أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

رئيس “الشاباك” السابق يقاضي نتنياهو بتهمة التشهير و”مسؤولية 7 أكتوبر”

أقام الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، رونين بار، اليوم الأربعاء، دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بمحاولة تحميله مسؤولية الإخفاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي ذلك اليوم، هاجمت حركة “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردًا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية إن بار أقام دعوى تشهير ضد نتنياهو أمام المحكمة المركزية.

وأوضحت أنه “اتهم نتنياهو بتلفيق افتراءات خطيرة تزعم أن بار كان على علم بهجوم 7 أكتوبر 2023، وحجب معلومات بشأن الهجوم”.

ومنذ أسابيع، تفيد وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بأن نتنياهو نفسه تلقى تحذيرات خارجية قبيل هجوم “حماس”، لكنه تجاهلها، وهو ما ينفي نتنياهو صحته.

ونقلت هيئة البث عن بيان أصدره بار قوله إن الدعوى “تدحض تمامًا مزاعم رئيس الوزراء، وتسلط الضوء على سلسلة استثنائية من التحذيرات بشأن كارثة وشيكة”.

وأضاف أن الدعوى تشير إلى “توصيات وخطط عمل قدمتها في عشرات المناسبات، وهي أمور تجاهلها نتنياهو”.

ويعتبر مسؤولون إسرائيليون هجوم أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكبر إخفاق استخباراتي وعسكري وأمني في تاريخ إسرائيل، التي أُقيمت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وتابع بار أن “حملة التحريض التي بدأها رئيس الوزراء قبل نحو عام ونصف، ولا تزال تتغذى وتتصاعد حاليًا، تهدف إلى حمايته (نتنياهو) من المساءلة”.

وبينما استقال مسؤولون إسرائيليون، بينهم بار، معلنين تحملهم جانبًا من المسؤولية، ينفي نتنياهو تحمله أي مسؤولية، ويتهم الجيش، ويرفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

وفي الدعوى، التي تبلغ قيمتها 3 ملايين شيكل (نحو 975 ألف دولار)، يستعرض بار خطوات قال إنه اتخذها هو وجهاز “الشاباك” في الساعات الأولى من 7 أكتوبر، استجابةً لمخاوف من وقوع هجوم.

وأفاد بأن من بين هذه الخطوات إطلاع السكرتارية العسكرية لنتنياهو على المستجدات في الساعة 3:55 فجرًا (00:55 بتوقيت غرينتش).

وزاد أنه في 14 سبتمبر/أيلول 2023، “وردت رسالة غير معتادة من العدو”، وأنه أطلع نتنياهو عليها، دون أن يفصح عن تفاصيل الرسالة أو هوية مرسلها.

وأردف أنه حذّر، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2023، من أن نوايا الجماعات المسلحة لتنفيذ هجمات بلغت ذروتها، موصيًا بتنفيذ عمليات اغتيال لقادة بارزين في هذه الجماعات.

وشدد بار على أنه لا يحاول التنصل من نصيبه من المسؤولية.

وكتب: “بصفتي رئيسًا للجهاز، أتحمل المسؤولية عن أن “الشاباك” أخفق جزئيًا في توفير المعلومات المطلوبة بشأن الهجوم وتوقيته. وعليه (…) استقلت من منصبي” عام 2025.

وردًا على حديث بار، قال نتنياهو في بيان: “رونين بار، الذي رأى مؤشرات التحذير ليلة 7 أكتوبر ولم يتصل بي، يزعم اليوم أنه لم يكن يملك رقم هاتفي”.

وأضاف: “كان بحوزتك رقم “الخط الأحمر” الخاص بي لحالات الطوارئ. كان بإمكانك الاتصال بي فورًا، كما يفعل جميع رؤساء الأجهزة الأمنية الآخرين”.

وتابع: “كان بإمكان عملاء الشاباك، الذين يرافقونني على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، الوصول إليّ خلال دقائق”.

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وتنظر محكمة العدل الدولية، الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى