أخبار عاجلةعرب ودوليمرئيات

“ترهيب سياسي” أم تحقيق جنائي؟.. مداهمة منزل إلهان عمر تفجّر جدلا واسعا (فيديو)

أثار تفتيش منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر -في العاصمة واشنطن قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي- عاصفة سياسية وقانونية في الولايات المتحدة، وسط اتهامات لإدارة الرئيس دونالد ترمب بتوظيف أجهزة إنفاذ القانون في استهداف خصومها.

ووفق عدة وسائل إعلام أمريكية، فإن وزارة العدل الأمريكية تؤكد أن المداهمة استندت إلى مذكرة قضائية، لكن شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي انتقدت تلك المداهمة وخلفياتها، وحذرت من تقويض استقلال المؤسسات ونزاهة الانتخابات.

ولم تُسفر مداهمة منزل إلهان عمر -حتى الآن- عن توجيه اتهامات جنائية، فيما تبقى مشروعية التحقيق وأساسه من أبرز نقاط المواجهة المقبلة.

اتهامات بالتسييس
وقال موقع “ذا هيل” إن مداهمة منزل إلهان عمر -التي نفذها فجر الاثنين عملاء إدارة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لهيئة الهجرة والجمارك- فجّرت غضبا واسعا بين الديمقراطيين، خصوصا أنها جاءت قبل أقل من شهر على انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

ووصف قادة الحزب الديمقراطي الثلاثة في مجلس النواب -وهم حكيم جيفريز وكاثرين كلارك وبيت أغيلار- العملية بأنها “مقلقة للغاية”، معتبرين أنها امتداد لاستهداف ترمب المستمر للنائبة إلهان عمر، التي تعرضت لسنوات لهجمات شخصية واتهامات لم يقدم خصومها أدلة تثبتها.

وأكد القادة أن حزبهم سيطالب بمحاسبة المسؤولين عن إساءة استخدام السلطة، إذا استعاد السيطرة على مجلس النواب، مشددين على ضرورة الشفافية والمساءلة في تصرفات وزارتيْ الأمن الداخلي والعدل.

وكتب النائب الديمقراطي دون باير -على منصة “إكس”- أن المداهمة -مع تسريب معلومات عنها مسبقا إلى شبكة فوكس نيوز- تمثل فسادا سياسيا، متهما ترمب بمحاولة صرف الأنظار عن ارتفاع الأسعار والحرب التي لا تحظى بشعبية.

الشرعية والتوقيت
وتتمحور القضية -بحسب تقارير إعلامية- حول شبهات تتعلق بأوراق الهجرة التي استكملها والد عمر الراحل عندما كانت طفلة. وكانت السلطات قد أعلنت -الشهر الماضي- التحقيق في احتمال ارتكاب مخالفات مرتبطة بدخولها الولايات المتحدة، فيما نفت عمر وفريقها مرارا اتهامات الاحتيال.

لكن توقيت العملية أثار تساؤلات بشأن الالتزام بالأعراف التي تدعو وزارة العدل إلى تجنب الإجراءات العلنية الحساسة سياسيا خلال الستين يوما السابقة للانتخابات. وهذه القاعدة ليست ملزمة قانونيا لكنها تهدف إلى حماية التحقيقات من شبهة التأثير في النتائج الانتخابية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول حكومي قوله إن الوزارة استشارت قسم النزاهة العامة قبل تنفيذ المذكرة، وإن المدعي العام تود بلانش وافق على العملية. غير أن منتقدين أشاروا إلى أن الإدارة قلصت دور القسم الذي من المفترَض أن يراقب القضايا ذات الحساسية السياسية.

وقالت القاضية السابقة في قضايا الهجرة كيري دويل إن التحقيق “غير معتاد للغاية”، فيما اعتبر مسؤول سابق في وزارة الأمن الداخلي أن توقيته يصعب فصله عن الحسابات السياسية.

ترمب ينفي وعمر تتحدى
وفي تصريحات بشأن الواقعة، بادر الرئيس ترمب إلى مهاجمة النائبة الديمقراطية مجددا وقال إنها “فاسدة تماما”، لكنه نفى أن تكون للمداهمة علاقة به، تاركا الأمر لوزارة العدل.

ومن جهتها، قالت إلهان عمر إن مداهمة بيتها هي محاولة لترهيب الخصوم السياسيين، مؤكدة أنها لن تصمت. كما أدانت النائبة أيانا برسلي المداهمة، وربطتها بحملة تشويه عنصرية تستهدف إلهان عمر ومسؤولات أخريات سوداوات.

وتأتي القضية ضمن سلسلة إجراءات طالت شخصيات من الحزب الديمقراطي، بينهم النائبة لامونيكا ماكيفر والسيناتور آدم شيف، وسط مخاوف من استخدام التحقيقات الجنائية أداة للضغط السياسي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى