أخبار رئيسيةمحليات

إلى المرتزقة والقواريط والقابضين والمتساقطين

الشيخ كمال خطيب 

كلامي هذا ليس موجهًا لمن يخالفني الرأي والفكر والموقف السياسي، ولا لمن يناقشني ويخطئني، ولا حتى لمن يطالبني بتغيير مواقفي، فأنا أتفهم واحترم قناعات الآخرين ولو كانت بخلاف قناعاتي ما دامت في دائرة الحوار والنقاش الهادف والبناء.

لكن كلامي موجّه إلى من أصابهم هوس ومرض جنون الانتخابات من فصيلة “جنون البقر” فأصبحوا يناطحون ويشتمون ويسخرون ويتطاولون..
إلى بعض مرتزقة خريجي وحدات الجيش الإسرائيلي والشرطة والشاباك وحرّاس السجون من فلسطينيي الداخل الذين أصبحوا وتحوّلوا اليوم إلى وطنيين، ويتباكون على مصلحة شعبنا ومستقبل أبنائه، فيطلقون ألسنتهم على الشرفاء مثلما أطلق البعض منهم يومًا رصاصة على الأبرياء من أبناء شعبهم..

إلى قواريط وأيتام الأحزاب الصهيونية والذين رضعوا وفطموا على حليب الانتماء لها أبًا عن جدّ وكابرًا عن كابر، وقد أصبحوا اليوم ينظّرون في الوطنية والدفاع عن القدس والأقصى والأرض، ونشطاء في قوائم عربية كنيستيه، فيتطاولون ويشتمون من يعارض نهج تلك القوائم.

إلى القابضين والمنتفعين أصحاب الصفحات والحسابات والمواقع ممن يُسمون الناشطين والمؤثّرين الذين أُغدقت عليهم أموال الأحزاب والقوائم والتي صبّتها عليهم صبًّا الصناديق الأمريكية والسفارة الإماراتية في تل أبيب، فأصبح الواحد منهم يوزّع الشهادات والألقاب الوطنية والدين والمصلحة العامّة وفق ميزان المشاركة أو المقاطعة لانتخابات الكنيست الصهيوني.

إلى المتسابقين مثل الفراش على بريق نار طروحات سياسية مشبوهة لأن لها بريقًا ولمعانًا فأغراهم بريقها كما تغري النار الفراش فيتهافت عليها ويتساقط فيها. فليس أنهم قد سقطوا وتساقطوا فهذا شأنهم، ولكن وفجأة وبدون مقدّمات وإذا بهم يستلّون ألسنتهم وأقلامهم فيغمّسونها بالسمّ واللؤم والحقد وبها يطعنون ويتطاولون على من كانوا إلى الأمس القريب معهم في نفس القارب.

يا كلّ هؤلاء، المرتزقة والقواريط والقابضين والمتساقطين، والله لو أنكم كلّكم ومثلكم وأكثر منكم وقفتم في صفّ واحد وأطلقتم سهامكم فلن يهزّ ذلك شعرة واحدة في بدني، يا من جمع بينكم كلّكم العداء والبُغض لنهج الحركة الإسلامية التي حُظرت في العام 2015 وأُخرجت عن القانون وخاصة لشخص الشيخ رائد صلاح وشخص الشيخ كمال خطيب حتى لكأنكم تتلقون من “مصدر واحد”.

أما المرتزقة والقواريط والقابضون فأقول لهم: موتوا بغيظكم..
وأما المتساقطون فأقول لهم: يا مساكين غفر الله لكم..
ولكلّكم أقول: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به..
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى