شعبنا مش رخيص ولا للبيع

الشيخ كمال خطيب
إعلان الدكتور يوسف جبارين عن استعداد القائمة المشتركة لإعطاء شبكة أمان ودعمها من الخارج لأي حكومة إسرائيلية تكون بديلة لحكومة نتنياهو، رغم أن أي حكومة قادمة ستتشكل من آيزنكوت “رئيس أركان حرب إسرائيل السابق” ومن نفتالي بينت وليبرمان ولبيد، ومن المعروف مواقف هؤلاء وتاريخهم الدموي بحق أبناء شعبنا، وأنهم سبقوا وأعطوا نتنياهو شبكة أمان ودعمًا غير مشروط في كلّ ما فعله في غزة خلال حرب الإبادة الأخيرة، والتي ما تزال مستمرة.
واضح أن هذا الطرح هو في مواجهة طرح القائمة الموحدة برئاسة الدكتور منصور عباس صاحب شعار التأثير من الداخل والمشاركة في أي ائتلاف حكومي بديل لنتنياهو، والبديل هو ليس إلا آيزنكوت ومن سيشكلون معه حكومته، نفتالي بينت وليبرمان ولبيد أصحاب المواقف التي ذُكرت سابقًا.
بالمختصر، كلاهما يعلن استعداده لدعم أي حكومة قادمة، والاختلاف هو هل الدعم من الخارج أم من الداخل؟
المشتركة والموحدة يضعان شعبنا، حقوقه وهويته، كرامته وثوابته، تاريخه ومستقبله، في بورصة حكومات إسرائيل، وحكومات إسرائيل ستبحث وتختار من يتنازل أكثر ومن يكون الأرخص؟
بهذه الطروحات ما عاد حدا يعتب على حدا.. كله بالهوى سوى.
قديمًا قالوا: “بين حانا ومانا ضاعت لحانا”، واليوم نقول: “بين الدعم من الخارج والدعم من الداخل ستضيع هوية شعبنا”.
القائمة المشتركة والقائمة الموحدة: شعبنا مش رخيص، شعبنا مش للبيع.
اللهم إني أبرأ إليك.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.
