ترامب يهدد إيران بالزوال ويهاجم النرويج بعد حرمانه من نوبل للسلام

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوّحًا باحتمال زوالها إذا لم تستجب لمطالب واشنطن، وذلك خلال تجمع انتخابي في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، أمس الجمعة، خصص جانبًا كبيرًا منه للحديث عن عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام لعام 2026.
وقال ترامب أمام حشد كان من المفترض أن يركز على دعم مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية بات قريبًا، بعدما استعرض ما وصفها بإنجازاته في تسوية ثمانية نزاعات، رغم أن بعضها لم ينتهِ فعليًا أو لم يكن حروبًا بالمعنى الدقيق.
وأضاف مهددًا طهران: “مسألة إيران ستُحسم بسرعة كبيرة، بطريقة أو بأخرى؛ فإما أن يقدموا لنا كل شيء، أو أنهم لن يعودوا موجودين”.
وتحدث ترامب عن إنهاء الحربين بسرعة، من دون توضيح طبيعة التسوية التي يسعى إليها مع إيران، أو تحديد ما يعنيه بتهديده بشأن زوالها.
كما ادعى أنه منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وحال دون تفجير الشرق الأوسط ومناطق أخرى، بما فيها أوروبا وربما الولايات المتحدة، معتبرًا أنه أنقذ أرواحًا أكثر من أي شخص في التاريخ.
لكن هذه التصريحات تتعارض مع تقييمات قدمتها وكالات الاستخبارات الأمريكية أمام الكونغرس عام 2025، أفادت بأن إيران علّقت سعيها إلى تطوير أسلحة نووية عام 2003.
وفي سياق آخر، تجاهل ترامب في خطابه قراره المعلن في وقت سابق الجمعة، رفع العقوبات عن واردات الديزل الروسي والسماح باستيراده لمدة ستة أشهر، وهو القرار الذي أثار انتقادات من سياسيين ديمقراطيين وجمهوريين، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.
هجوم على جائزة نوبل والنرويج
وخصص ترامب جزءًا من خطابه للتعبير عن استيائه من عدم منحه جائزة نوبل للسلام، التي مُنحت هذا العام لنافي بيلاي، المسؤولة السابقة عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من جنوب أفريقيا، والتي ترأست لجنة التحقيق الأممية التي خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.
وانتقد ترامب اختيار بيلاي، قائلًا إن الجائزة ذهبت إلى شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة، على حد وصفه، مؤكدًا أنه لم يكن يعرفها من قبل.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة، ممثلة به شخصيًا، كانت الأحق بالحصول على الجائزة، واصفًا عدم منحه إياها بأنه “وصمة لا تُمحى” في تاريخ النرويج، ومهاجمًا الجهات التي اتخذت قرار منحها.
كما أعلن أن جائزة نوبل للسلام “فقدت مصداقيتها إلى الأبد”، متهمًا القائمين عليها بتبني توجهات أيديولوجية متشددة ومعادية للديمقراطية، وختم حديثه بتوجيه رسالة إلى النرويج قال فيها: “لن ننسى يا النرويج أنكم لم تمنحونا هذه الجائزة”.
