أخبار عاجلةمرئياتمقالاتومضات

هل من جديد في انتخابات الكنيست في تاريخ 27 – 10- 2026؟

الشيخ رائد صلاح

من فضل الله تعالى علينا، أن اجتهدنا لبناء أرشيف مصور ومكتوب لعملنا الإسلامي خلال مسيرة الحركة الإسلامية، قبل حظرها إسرائيليًا في أواخر عام 2015. وقد اجتهدت أنا شخصيًا لنشر ما تيسر من هذا الأرشيف عبر ستة كتب.

فكان هناك كتاب “إضاءات على بعض مفاهيم ومواقف الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليًا”، ثم كان هناك كتاب “إضاءات على ميلاد الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليًا”، ثم كان هناك كتاب (اضاءات على تاريخ بيانات الحركة الإسلامية المحظورة اسرائيليا) ثم كان هناك كتاب “إضاءات على تاريخ مراسلات الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليًا”، ثم كان هناك كتاب “إضاءات على التاريخ المصور للحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليًا”.

وقد طُبعت هذه الكتب وأُشهرت ما بين عام 2015 وعام 2016، وهي موجودة الآن بين يدي الكثير من القراء، وفي بعض المكتبات العامة ومراكز الأبحاث والدراسات.

وما أسهل على أي قارئ نزيه أن يعود إلى هذه الكتب، فيجد فيها الإجابات الشافية حول الكثير من تساؤلاته، ويجد أن هذه الإجابات مدعمة بوثائق كانت قد صدرت عن الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليًا، وهو ما يقطع الشك باليقين، وتنقل القارئ من حالة الظنون والتحليلات إلى وجود أدلة تثبت حقيقة ما كان، وتلغي سائر الفرضيات الظنية أو التحليلية.

وخلال هذه الأجواء التي نعيش فيها كثرة القيل والقال والتغريدات والمقالات عن انتخابات الكنيست القريبة، في 27-10-2026م، فها أنا ذا أسجل هذه الملاحظات:

1- في بيان الحركة الإسلامية حول انتخابات الكنيست، الذي صدر بتاريخ 29/5/1992، قبل الانقسام المؤسف الذي وقع في الحركة الإسلامية، يقول هذا البيان:

“الحركة الإسلامية لا تدعو لمقاطعة الانتخابات، وسوف يمارس أبناؤها ومؤيدوها حقهم في التصويت، إلا أن الحركة الإسلامية لا تُكره أحدًا أو تضغط عليه في اتخاذ موقفه، ما لم يتعارض هذا الموقف مع روح الوعي القائم من الفهم الإسلامي والحس الوطني”.

وفي هذا البيان، اجتهدت الحركة الإسلامية أن تذهب إلى أبعد ما يمكن قوله حول انتخابات الكنيست، وحفظت لأبنائها ومؤيديها أن يتخذ كل واحد موقفه من التصويت وفق فهمه الإسلامي وحسه الوطني، دون أن تصرّح بأكثر من ذلك.

2- وفي بيان الحركة الإسلامية حول انتخابات الكنيست، الذي صدر بتاريخ 29-3-1996 بعد أن وقع الانقسام المؤسف في الحركة الإسلامية، يقول هذا البيان: “… كما ونعلن بصريح العبارة لكل الناس أننا غير ملتزمين بأي قرار يتخذ باسم الحركة الإسلامية في موضوع خوض انتخابات الكنيست، ولسنا مسؤولين عنه، ولا نتحمل أي تبعة له على أي صعيد، كما نؤكد أننا ماضون في عملنا الإسلامي وفي حركتنا الإسلامية وفق فهمنا العقائدي وحسنا الوطني”. 

وفي هذا البيان، أكدت الحركة الإسلامية أنها لا تزال على موقفها الثابت من انتخابات الكنيست، ولم يتغير، وسيكون موقفها من الكنيست وفق (فهمنا العقائدي وحسنا الوطني). وهو أبعد ما يمكن أن تقوله الحركة الإسلامية عن انتخابات الكنيست بعد ذاك الانقسام المؤسف الذي أفرز موقفين من انتخابات الكنيست: الموقف الأول، الذي واصل تبني موقف الحركة الإسلامية من انتخابات الكنيست كما كانت عليه الحركة الإسلامية، وقد أطلق الإعلام الإسرائيلي على أصحاب هذا الموقف مصطلح “الحركة الإسلامية الشمالية”. والموقف الثاني أعلن عن استعداده لخوض انتخابات الكنيست، ثم شكّل قائمة انتخابية عُرفت باسم “القائمة الموحدة”، وأطلق الإعلام الإسرائيلي على هذا الموقف مصطلح “الحركة الإسلامية الجنوبية”.

3- تأكيدًا منا على التزامنا بموقف الحركة الإسلامية الذي كانت عليه قبل الانشقاق المؤسف، أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 7-6-1996، قالت فيه:

“1- إننا غير مسؤولين عن أي نتيجة كانت لانتخابات الكنيست ولرئاسة الحكومة، كما أن أي تصريح أو تصرف لأحد أعضاء القائمة العربية الموحدة لا يمثل الموقف الأصيل الرسمي للحركة الإسلامية. 

2- إننا لن نتحمل أي تبعة من تبعات الانتخابات، سواء كانت على مستوى تحالفات أو سلوكيات أو تصرفات أو تصريحات أو على أي صعيد كان.

3- نؤكد أننا ماضون في عملنا الإسلامي وفي حركتنا الإسلامية وفق (فهمنا العقائدي وحسنا الوطني)”. وهكذا أكدت الحركة الإسلامية في هذا البيان أنها على العهد مع موقفها الأساس من انتخابات الكنيست قبل الانشقاق المؤسف، ورفضت أن تتسمى بمصطلح الإعلام الإسرائيلي، (الحركة الإسلامية الشمالية)، وأكدت سلفًا في هذا البيان أن خطاب ومواقف وسلوكيات “القائمة العربية الموحدة” لا تمثلها ولا تتحمل تبعاتها.

4- بعد فوز إيهود باراك برئاسة الحكومة عام 1999، أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 20-5-1999، قالت فيه: “إن معركة الانتخابات خلّفت وراءها مجتمعًا جريحًا، حيث شهد وسطنا العربي حالة من التشرذم، وبلغت لغة الخطاب بين الأحزاب إلى حدَّ العنف الجسدي…. أمام هذا الواقع، فإننا في الحركة الإسلامية ندعو….. إلى عقد مؤتمر عام بعنوان “مؤتمر الوفاق الوطني”، وهدفه الوحيد: الانتخابات من ورائنا، وهمومنا بين أيدينا، وقضايانا تنادينا؛ فإن الذي يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا…. فالمرحلة القادمة ستكون مرحلة القدس والمسجد الأقصى والأرض ومناطق النار، وهي كثيرة وتفاصيلها تبدأ من الروحة وأم السحالي وأرض النقب الصامد والقرى غير المعترف بها، والأوقاف والمقدسات، وإصلاح بنية المجتمع العربي اجتماعيًا وأخلاقيًا وعلميًا، المسكن ولقمة العيش… وقف التدهور الأخلاقي السياسي لبعض جماهيرنا التي تجاوزت الخطوط الحمراء، فلهثت وراء الأحزاب الصهيونية التي جعلت من المستوطنات وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، – لا قدر الله- شعارًا لها…..”. 

وهكذا دعت الحركة الإسلامية في هذا البيان إلى عقد مؤتمر وطني جامع، ولفتت الانتباه إلى العناوين المصيرية التي كانت تمثل مرحلة ما بعد انتخابات 1999، وهي العناوين ذاتها في عام 2026. فهي ليست من إنتاج الحكومة الإسرائيلية (الأكثر تطرفًا)، كما يطيب لبعضنا أن يسميها، بل هي العناوين المصيرية ذاتها التي كانت في عام 1999، والتي كانت قبله وبعده، وصولًا إلى عام 2026.

5- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 13-1-2001 حول انتخابات رئاسة الحكومة يوم 6-2-2001، قالت فيه:

“… ونتيجة لسياسة البطش الباراكية، (نسبةً إلى إيهود باراك)، التي أدت إلى استشهاد 13 شابًا من زهرات أبنائنا في الداخل، قُتلوا بدم بارد لمجرد رفضهم الاقتحام الشاروني- الباراكي لساحات الأقصى المبارك، وقتلهم الركع السجود فيه…. وقبول أعضاء حكومته واليسار عمومًا…. ممارسة سياسة التمييز القومي والاضطهاد الديني، فقد قرر مجلس الشورى القطري للحركة الإسلامية، المنعقد أمس الأول الأربعاء 10-1-2001، بالإجماع مقاطعة انتخابات رئاسة الحكومة المقبلة. بناءً عليه، فإن الحركة الإسلامية تتوجه إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل لتبني هذا الموقف، موقف مقاطعة الانتخابات إكرامًا لدماء الشهداء، ودفاعًا عن حياض الأقصى المبارك والقدس الشريف”.

ويلاحظ في هذا البيان أن الحركة الإسلامية دعت فيه صراحةً إلى مقاطعة انتخابات الكنيست، وهي المرة الوحيدة التي دعت فيها بوضوح مكتوب في بيانها إلى مقاطعة انتخابات الكنيست. وأما في سائر بياناتها الأخرى حول انتخابات الكنيست، فقد دعت إلى أن يتخذ كل فرد من أبناء الحركة الإسلامية أو من سائر جماهيرنا، موقفه من انتخابات الكنيست بما يتوافق مع فهمه العقائدي وحسه الوطني، وظلت تؤكد هذا الموقف حتى وقع عليها الحظر الإسرائيلي في أواخر عام 2015.

6- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 19-12-2002 حول انتخابات الكنيست السادسة عشرة، قالت فيه: “…. وبعد دراسة مستفيضة ومتأنية، تم تتويجها باجتماع مجلس الشورى بتاريخ 18-12-2002، قد قررت ما يلي: (لكل واحد من أبناء الحركة الإسلامية ومحبيها الحق في اتخاذ الموقف من انتخابات الكنيست بما يتناسب مع فهمنا العقائدي وحسنا الوطني….). وفي مقدمة هذا البيان، لفتت الحركة الإسلامية انتباه جماهيرنا إلى أن “…. الكوارث الدامية التي لا تزال تفرضها المؤسسة الإسرائيلية بكل حكوماتها على شعبنا الفلسطيني…. تواصل الظلم التاريخي ضد جماهيرنا الفلسطينية في الداخل…. إصرار المؤسسة الإسرائيلية على مواصلة سياسة سلب أرضنا، ومصادرة أوقافنا ومقدساتنا، وهدم بيوتنا، والتنكر لحقوق المهجرين فينا، والإبقاء على عشرات القرى غير المعترف بها…. والإبقاء على جماهيرنا في النقب والمدن الساحلية “عكا وحيفا ويافا واللد والرملة”، تصلى شظف الفقر والحرمان… وإن إصرار المؤسسة الإسرائيلية على محاصرتنا بالتمييز القومي والاضطهاد الديني وإغفال حقوقنا اليومية…. وإن اجتماع وإجماع كل أطياف المؤسسة الإسرائيلية على مواصلة فرض سيادتهم الاحتلالية على المسجد الأقصى المبارك…. ممارسات الكنيست ليست إلا نهجا عمّق كل تلك السياسات القبيحة من خلال كل الحكومات الإسرائيلية دون استثناء، سواء كانت حكومات معراخية أو ليكودية أو حكومات ذات رأسين… وإن كل ما ذُكر جعلنا في الحركة الإسلامية على قناعة أن الكنيست ليست طريقًا قد نصل بواسطته إلى أدنى حق من حقوقنا، وليست طريقًا قد نوصل بواسطته شعبنا الفلسطيني إلى أي حق من حقوقه المصيرية الشرعية….”. 

ويوم أن قرأت هذا البيان، قلت: ما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشبه عام 2026 بعام 2002 في جوهر الأحداث والمواقف، بعيدًا عن بعض الفروقات الطفيفة الفرعية. وإن وقعت أحداث ذات وزن نوعي، فقد زادت الحركة الإسلامية قناعةً بضرورة تمسكها بموقفها من انتخابات الكنيست.

7- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 24-3-2006 حول انتخابات الكنيست السابعة عشرة، قالت فيه: “…..وانطلاقًا من استشارة أكبر قاعدة ممكنة من أبناء الحركة الإسلامية ومحبيها، وانطلاقًا من رؤية واعية للواقع الذي تعيشه جماهيرنا العربية، فإن الحركة الإسلامية بإدارتها القطرية ومجلس الشورى ومكتبها السياسي ومؤتمرها العام، قد قررت التأكيد على موقفها من انتخابات الكنيست، والقاضي بما يلي: لكل واحد من أبناء الحركة الإسلامية ومحبيها الحق في اتخاذ الموقف من انتخابات الكنيست بما يتناسب مع فهمنا العقائدي وحسنا الوطني”.

وفق هذا البيان، فإن كل قارئ يستنتج أن الحركة الإسلامية كانت قد خطت خطوات تنظيمية في بنائها الداخلي، فأصبح لديها مجلس الشورى والإدارة القطرية والمكتب السياسي والمؤتمر العام، ومع ذلك، وبعد أن استشارت كل هذه الأجسام، وبعد أن استشارت أوسع قاعدة من أبناء الحركة الإسلامية، فقد ظلت على موقفها الواحد والواضح من انتخابات الكنيست، كما أعلنت عنه في هذا البيان، رغم محاولات متواصلة لثنيها عن هذا الموقف.

ووفق هذا البيان، فإن الحركة الإسلامية اكتفت بتأكيد موقفها من انتخابات الكنيست دون ذكر الأسباب التي كانت من وراء هذا الموقف؛ لأن هذه الأسباب التي كانت وراء موقفها في كل انتخابات كنيست سابقة لم تتغير، لأنها مربوطة بالمؤسسة الإسرائيلية التي لا تتغير استراتيجيات مشروعها الصهيوني، وإن تغيرت الحكومات الإسرائيلية بمسمياتها المختلفة. وقد تتغير أساليب التعبير عن هذه الاستراتيجيات بين حكومة إسرائيلية وأخرى، لكنها تبقى محكومة كلها لهذه الاستراتيجيات، كما حددها المشروع الصهيوني، وكما تواصل الحفاظ عليها المؤسسة الإسرائيلية والدولة العميقة فيها.

8- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا موجزًا جدًا بتاريخ 9-2-2008، قالت فيه: “الحركة الإسلامية متمسكة بموقفها من انتخابات الكنيست، والذي عبّرت عنه ببيانها الصادر بهذا الخصوص، والذي بات معروفًا للقاصي والداني، وكل محاولة لبث صورة مغايرة فهي مردودة على صاحبها”.

وهذا يعني أنها قد تصدر محاولات من بعض الجهات بهدف إرباك الحركة الإسلامية وإحداث اضطراب في صفها الداخلي، والادعاء عليها أنها غيرت موقفها من انتخابات الكنيست، أو أن بعض قادتها قد غيروا موقفهم من هذه الانتخابات، فكانت الحركة الإسلامية ترد على كل هذه المحاولات بحزم واضح.

9- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 28-1-2009 حول انتخابات الكنيست الثامنة عشرة، وصفت فيه الحال الذي كنا نعيشه قبيل تلك الانتخابات، مؤكدةً أن: “…. تجربة أعضاء الكنيست العرب، من أول عضو كنيست عربي حتى الآن، تؤكد أن هذه الكنيست لم تحقق لنا حقًا، ولم ترفع عنا ظلمًا، ولا زلنا نعاني الظلم التاريخي والتمييز القومي والاضطهاد الديني، وأن المؤسسة الإسرائيلية تعتبرنا أصحاب وجود مؤقت قابل للترحيل…. ولذلك، فإن بقاءنا هو إستراتيجية تتعلق بمدى تجذرنا في وطننا، وتمسكنا ببيوتنا ومقدساتنا، وبناء مؤسساتنا، ودعم مسيرة سلطاتنا المحلية العربية، وانتخاب لجنة المتابعة انتخابًا مباشرًا من جماهيرنا في الداخل الفلسطيني، وليس التعلق بسراب الكنيست…… لكل ذلك، فإن الحركة الإسلامية تدعو أبناءها ومناصريها وكل جماهيرنا في الداخل الفلسطيني، الأخذ بعين الاعتبار كل هذه المعطيات الواردة في هذا البيان، لدى اتخاذ كل واحد منا موقفه من انتخابات الكنيست، وفق فهمنا العقائدي وحسنا الوطني والقومي…. فيطيب للحركة الإسلامية أن تؤكد للقاصي والداني أنها ستبقى على العهد، متمسكةً بكل ثوابته….”. وكما هو واضح، فقد بيّنت الحركة الإسلامية في هذا البيان الحال الذي كنا نعيشه قبيل انتخابات الكنيست الثامنة عشرة، ثم أكدت موقفها الثابت من هذه الانتخابات.

10- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 7-5-2009، قالت فيه: “إن إقدام الكنيست الإسرائيلي على فتح حديقة أثرية تضم، فيما تضم، حجارة من المسجد الأقصى المبارك، وتُعرض على أنها حجارة من حجارة الهيكل المزعوم، لهو سرقة في رابعة النهار. وإزاء هذه اللصوصية المشينة والدنيئة، فإننا مطالبون بالمزيد من الالتفاف حول المسجد الأقصى المبارك”.

11- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 6-12-2012 حول انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، قالت فيه: “…. فإن الحركة الإسلامية تعتقد أن الكنيست أصل من أصول المشروع الصهيوني، وقد حرص مَن هندس قواعدها على أن تبقى، في أحسن الأحوال، منبرًا احتجاجيًا….. ثبت لدينا أن وجود أعضاء عرب في الكنيست استغلته المؤسسة الإسرائيلية تاريخيًا كمادةً لتجميل وجهها القبيح عالميًا، وقناعًا خادعًا لإخفاء ما ترتكبه من قوائم جرائمها المتواصلة ضدنا، وضد شعبنا الفلسطيني، وضد شعوب عالمنا الإسلامي والعربي…”.

ثم أكدت الحركة الإسلامية في هذا البيان أبعاد المعاناة التي نعاني منها ويعاني منها شعبنا الفلسطيني. ثم دعت أبناءها ومناصريها وكل جماهيرنا إلى أن يتخذ كلٌّ موقفه من انتخابات الكنيست وفق هذه المعطيات الواردة في هذا البيان، ووفق (… فهمنا العقائدي وحسنا الوطني والقومي).

12- أصدرت الحركة الإسلامية بيانًا بتاريخ 13-3-2015 حول انتخابات الكنيست العشرين، حمل في فحواه ما حمله البيان السابق حول انتخابات الكنيست التاسعة عشرة، وحول موقفها الثابت من انتخابات الكنيست، الذي تكرر منذ عام 1992 حتى عام 2015، وهو العام الذي وقع فيه الحظر الإسرائيلي للحركة الإسلامية.

وها نحن الآن على أبواب انتخابات الكنيست التي تجري بتاريخ 27-10-2026 فهل من جديد؟

13- الجديد أن أجواء هذه الانتخابات تحمل التنازل التدريجي عن الثوابت الإسلامية العروبية الفلسطينية لدى بعض المرشحين من مجتمعنا، وإعلان هؤلاء البعض عن فك الارتباط بين القضايا المطلبية والقضايا الوطنية، أو بيننا وبين شعبنا الفلسطيني، وترسيخ معادلة المقايضة؛ بمعنى تقليل عدد قتلى العنف الأعمى في مسيرة مجتمعنا، مقابل استمرار وتيرة القتل في غزة المأساة والضفة الغربية المطاردة والقدس المحاصرة. وهو مجرد مثال على هذه المقايضة. والجديد أن راكمت كل انتخابات الكنيست السابقة، صرف مجتمعنا عن إيجاد بديل عن الكنيست، وكأنها أسمى مشروع في مسيرة مجتمعنا، ومن سعى إلى إيجاد بديل وقع عليه الحظر إسرائيليًا! وهذا يعني أن كل انتخابات الكنيست السابقة راكمت مقولة “لا بديل عن الكنيست”، وهكذا سجنّا أنفسنا، ومجتمعنا في قفص لعبة الكنيست! والجديد أن الكثير من القوائم التي تقدمت لانتخابات الكنيست في مجتمعنا قد غرقت في صناديق دعم أمريكية وعربية! ثم إن الجديد في هذه الكنيست القادمة تحديدًا، أنها ستعمل على تبييض وجه المؤسسة الإسرائيلية بعد مأساة غزة وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المباركين.

والجديد- القديم أن كل مكونات القوى السياسية الإسرائيلية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، كلها قد تشاركت على مأساة غزة!! بما في ذلك الحكومة الإسرائيلية الحالية او حكومة التغيير التي ستخلفها.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى