ببندقية وعلم إسرائيل.. مسلح يهدد النائبة الأوروبية ريما حسن (شاهد)

لا تزال تداعيات إقدام النائبة الفرنسية من أصول فلسطينية في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، على نزع العلم الإسرائيلي خلال فعالية داخل أروقة البرلمان لإحياء ذكرى السابع من أكتوبر، تتصدر المشهد على منصات التواصل الاجتماعي.
وتصاعدت حدة الأزمة متجاوزة ردود الفعل الإسرائيلية والأوروبية، لتصل إلى حد التهديد المسلح، في وقت تمسكت فيه النائبة بموقفها منتقدة تجاهل البرلمان الأوروبي للجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
تهديد مسلح مباشر
وفي تطور خطير للأحداث، تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه شخص أُشير إلى أنه فرنسي مؤيد لإسرائيل، وهو يحمل بندقية ويضع العلم الإسرائيلي على كتفه وخلفه علم فرنسا، موجها تهديدات صريحة للنائبة.
وقال المسلح في المقطع: “يا ريما تريدين إزالة هذا أيضا؟ (مشيرا إلى العلم الإسرائيلي) تعالي وخذيه. كيف لك بصراحة أن تفعلي هذا أمام صور ضحايا 7 أكتوبر؟ أما زلتِ في غيك؟ إنكِ تستهزئين بالناس، وتدعمين الإرهاب، وتُهينين علنا كل من تعتبرينهم أعداءك”.
وتابع مهددا إياها بشكل مباشر: “بصراحة، احذري اليوم الذي يقرر فيه شخص ما استهدافك، ستكونين أنتِ الضحية، وحينها لا تأتي متباكية”.
🚨🇫🇷🇮🇱 Fu**sil à la main, un Franco-Israélien menace l’eurodéputée @RimaHassan après qu’elle a jeté à terre un drapeau israélien au Parlement européen. https://t.co/5zMTmREVIW
— Les Spectateurs (@SpectateursFr) October 6, 2026
وأثار المقطع موجة غضب عارمة في الفضاء الافتراضي، حيث وجه رواد منصات التواصل تساؤلات حادة لوزارة الداخلية الفرنسية حول الإجراءات التي ستتخذها بحق هذا الشخص.
وأشار قانونيون وناشطون إلى أنه بموجب القانون الفرنسي، يُعاقب مرتكب التهديد بالقتل الموجه ضد نائبة في البرلمان بعقوبة تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات وغرامة مالية كبيرة.
Le mec veut jouer au Rambo alors qu’il sort un fusil pour une femme inoffensive qui pèse 50 kilos🤦🏿♀️
— Emilie Gomis (@emiliegomis) October 7, 2026
واعتبروا أن الفيديو يشكل دليلا ماديا ثابتا للتحقق من التهديد، مطالبين النائبة ريما حسن بتقديم شكوى رسمية، ومشددين على أن تهديد نائبة برلمانية أوروبية عبر وسائل التواصل هو أمر غير مقبول.
في سياق متصل، وجه متابعون انتقادات لاذعة للصحافة الفرنسية، مستنكرين التغطية المزدوجة للأحداث. وتساءل ناشطون عن سبب عدم تسليط الإعلام الفرنسي الضوء على هذا التهديد المسلح بالزخم نفسه الذي هوجمت به حسن عند نزعها العلم، وقال أحدهم: “أي وسيلة إعلامية فرنسية تمتلك الشجاعة لنشر مقال عن هذا؟ لا أحد”.
Un Franco-Israélien, fusil en main et drapeau israélien sur l’épaule, s’adresse à Rima Hassan : « viens le chercher », « méfie-toi », « le jour où quelqu’un décidera que c’est toi la victime, faudra pas venir pleurer ».
Ce n’est pas une opinion. C’est une menace filmée, ciblée, avec une arme visible, contre une élue. Si la justice laisse passer ça, le message est clair. @SebLecornu @NunezLaurent ? @GDarmanin— Mustapha (@Mustapha_Must_) October 7, 2026
وأضاف آخرون بلهجة غاضبة: “يجب محاكمة هؤلاء المجرمين. كيف يمكن أن نكون آمنين في فرنسا بينما آلاف قتلة الأطفال بيننا؟”.
كما أعلن قطاع واسع تضامنهم المطلق مع النائبة، وجاء في أحد التعليقات الداعمة: “كل التضامن والدعم غير المشروط لريما؛ علم هذه الدولة التي ترتكب إبادة جماعية لا مكان له سوى في المتاحف المستقبلية التي ستوثق إبادة الشعب الفلسطيني على يد الصهاينة وحلفائهم الغربيين”.
Chère @RimaHas, tout mon soutien. Que les vidéos soient rendues publiques. Les faits doivent primer sur le procès d’intention. La mémoire des victimes ne saurait servir à nier le peuple palestinien ni à couvrir les crimes d’un État. L’indignation sélective n’est pas 1 conscience.
— Albert Lévy (@albertlevy1234) October 6, 2026
من جهتها ردت ريما حسن بصلابة على الحملة الموجهة ضدها عبر سلسلة تغريدات لتوضيح ملابسات موقفها، وقارنت عرض العلم الإسرائيلي بالروسي قائلة: “لا أحد هنا سيقبل بعرض العلم الروسي، ومن الطبيعي تماما معارضة ذلك، تحديدا بالنظر إلى الجرائم التي ترتكبها روسيا”.
واختتمت تصريحاتها بتأكيد موقفها تجاه الممارسات الإسرائيلية بالقول: “إسرائيل -شئتم أم أبيتم- ترتكب اليوم إبادة جماعية، وجريمة الفصل العنصري، وهي جريمة ضد الإنسانية”.
🔴 Beaucoup de choses ont été dites depuis hier soir et de nombreuses réactions se suivent et se ressemblent. Je tiens à rétablir les faits :
— Rima Hassan (@RimaHas) October 6, 2026