المتابعة والقطرية: قضية محاضر بار إيلان تكشف خطورة التحريض على العرب

طالبت لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بكشف كامل ملابسات قضية المحاضر في جامعة بار إيلان، الذي اتهم بالتخطيط لتنفيذ عمليات تستهدف مئات المواطنين العرب، ودعتا إلى محاسبة المسؤولين عن أي إخفاقات أو تلاعب في التحقيق، في ظل تصاعد التحريض العنصري ضد المجتمع العربي.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك للجنة المتابعة واللجنة القطرية، عقد أمس الثلاثاء في المجلس المحلي طوبا الزنغرية، بمشاركة رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، ورئيس اللجنة القطرية، مازن غنايم، ورئيس مجلس طوبا الزنغرية، المحامي مؤيد الهيب، إلى جانب ممثلين عن أحزاب وسلطات محلية عربية وشخصيات أخرى.
واعتبر المشاركون أن القضية لا تقتصر على ملف جنائي منفرد، وإنما تستدعي فحصا أوسع لظاهرة التحريض العنصري ضد المواطنين العرب، وما إذا كان الخطاب التحريضي قد تحول في هذه الحالة إلى مخطط فعلي لتنفيذ أعمال عنف وقتل.
وقرر الاجتماع، على المستوى القضائي، متابعة محاكمة المتهم وحضور جلساتها، بهدف مراقبة سير الإجراءات وإبقاء القضية تحت المتابعة الجماهيرية.
كما جرى الاتفاق، بالتنسيق مع مركز “عدالة”، على توجيه رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة للمطالبة بفتح تحقيقات واتخاذ إجراءات ضد المحرضين على العنصرية، وتقديم لوائح اتهام في الحالات التي تتوافر فيها الأدلة اللازمة.
كذلك تقرر استخدام الوسائل القضائية المتاحة للمطالبة بكشف كامل الحقائق المتعلقة بالقضية، بما في ذلك الدفع باتجاه تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لفحص ملابساتها، واستجواب المسؤولين حول ما وصفه الاجتماع بالتلاعب في التحقيق.
وعلى المستوى السياسي، قرر الاجتماع إعداد مذكرة للسفارات الأجنبية لإطلاعها على ما وصفه المجتمعون بالواقع الخطير الذي يعيشه المواطنون العرب، في ظل تصاعد التحريض العنصري ضدهم.
كما تقرر توجيه رسائل إلى لجنة رؤساء الجامعات وإدارة جامعة بار إيلان، للمطالبة بمواجهة مظاهر العنصرية في الحرم الجامعي واتخاذ موقف واضح من قضية المحاضر، إلى جانب التأكيد على مسؤولية المؤسسات الأكاديمية في منع التحريض والعنصرية.
وعلى المستوى الشعبي، دعا الاجتماع إلى تعزيز دور اللجان الشعبية وتفعيلها، والعمل على إقامة لجان في البلدات العربية التي لا توجد فيها أطر مماثلة.
وشدد المشاركون كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق بين اللجان الشعبية وغرف الطوارئ في السلطات المحلية، بهدف رفع مستوى الجاهزية المجتمعية للتعامل مع الحالات الطارئة.
وأكد المجتمعون في ختام اللقاء ضرورة استمرار التنسيق بين لجنة المتابعة واللجنة القطرية والسلطات المحلية والأطر الشعبية، ومواصلة العمل على المستويات القضائية والسياسية والجماهيرية لمتابعة القضية وكشف ملابساتها كاملة.
