الحكومة الأفغانية تتحدى اتهامات الجنائية الدولية لقادة طالبان

سارعت الحكومة الأفغانية إلى تأكيد رفضها للتفاصيل الجديدة التي أعلنتها المحكمة الجنائية الدولية، بشأن مذكرتي اعتقال صدرتا العام الماضي بحق اثنين من قادة حركة طالبان.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في بيان نشر على منصة إكس، “إن قادة إمارة أفغانستان الإسلامية لم يرتكبوا أي أفعال تجعلهم عرضة للاعتقال أو العقاب من جانب أي محكمة”. مضيفا أن أفغانستان “لا تعترف بأي محكمة تحمل اسم ‘المحكمة الدولية، ولا تولي أي أهمية لمواقفها”.
جاء ذلك بعد كشف المحكمة الجنائية الدولية مزيدا من التفاصيل بشأن مذكرتي اعتقال صدرتا العام الماضي بحق اثنين من قادة حركة طالبان، وهما الزعيم الأعلى لطالبان هبة الله آخوند زاده وعبد الحكيم حقاني، الذي يشغل منصب وزير العدل في أفغانستان منذ عام 2021.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أعلنت بالفعل عن إصدار مذكرتي التوقيف في يوليو/ تموز 2025، مشيرة إلى أن الرجلين “متهمان بارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي ضد الفتيات والنساء وغيرهن ممن لا يمتثلون لسياسة طالبان المتعلقة بالنوع أو الهوية الجنسية أو التعبير عن هذه الهوية”.
تفاصيل
ولا يزال المحتوى الدقيق لمذكرتي التوقيف سريا، وقدمت المحكمة في الوقت الراهن مزيدا من المعلومات حول النتائج التي توصل إليها القضاة الذين أصدروا المذكرتين.
وخلص القضاة إلى أن المشتبه بهما “نفذا سياسة حكومية أسفرت عن انتهاكات جسيمة للحقوق والحريات الأساسية للمدنيين في أفغانستان، شملت أعمال القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري”.
وقال القضاة “في الوقت الذي فرضت فيه حركة طالبان قواعد ومحظورات صارمة على جميع سكان أفغانستان، فإنها استهدفت النساء والفتيات على وجه التحديد بحرمانهن من الحق في التعليم وحرية التعبير والتنقل”.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المحكمة في لاهاي قولها، إن وزير التعليم حبيب الله آغا ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم انضما إلى زعيم طالبان هبة الله آخوند زاده ورئيس القضاء عبد الحكيم حقاني في مواجهة هذه التهم. وصدرت مذكرتا الاعتقال بحق الوزيرين، في سبتمبر / أيلول 2025، وأزيلت السرية عنهما أمس.
وكان المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قد أعلن في يناير/كانون الثاني من العام الماضي أنه طلب إصدار أوامر اعتقال بحق آخوند زاده وحقاني.
وسبق أن قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين، ”إن أفغانستان لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على الفتيات الالتحاق بالتعليم الثانوي وعلى النساء الالتحاق بالجامعة”.
