العربيّة لغتنا: بعض دلالات الوزن (فُعَال)

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”
يأتي وزن فُعَال (بضمّ الفاء) في اللغة العربيّة، دالًّا على عدّة معانٍ وأبنية صرفيّة قياسيّة وسماعيّة، أبرزها:
1) الدلالة على الأصوات: مثل: نُباح، عُواء، مُواء خُوار… قال تعالى: “فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ.” (طه، 88). وقال رسول الله ﷺ: “… ما بال عامل أبعثه، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه، أو في بيت أمه، حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده، لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رُغاء، أو بقرة لها خُوار، أو شاة تيعر”.
2) الدلالة على الأعداد المعدولة: مثل: ثُلاث، رُباع، خُماس، سُداس… قال تعالى: “إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ…”. (النساء، 3). وقال جلّ جلاله، عن الملائكة: “الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَۚ…”. (فاطر، 1).
3) الدلالة على الأمراض والأدواء. مثل: صُداع، زُكام، سعال… قال رسول الله: “تشميت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو زُكام”. وعن الإمام عليّ رضي الله عنه، قال: «مَنْ اشْتَكَى حَلْقَهُ وَكَثُرَ سُعَالُهُ وَاشْتَدَّ يَبْسُهُ، فَلْيَعُذُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: اللّهُمَّ أنْتَ رَجائي وَأنْتَ ثِقَتي وعِمادي…» في حديث طويل.
4) الدلالة على التحطّم أو التكسّر: مثل: حُطام، جُذاذ، رُفات. قال تعالى في سياق الحديث عن سيّدنا إبراهم، وتكسيره الأصنام: “فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ”. (الأنبياء، 58).
5) الدلالة على الصفة المشبّهة: مثل: شُجاع، فرات؛ حيث لا يوجد في اللغة اسم فاعل لهما، فلا نقول: شاجع، أو فارت… قال جلّ وعلا: “وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتًا”. (المرسلات، 27).
6) الدلالة على لإفرازات البدن: مثل: البُصاق أو البُزاق. قال رسول الله ﷺ: “البُصاقُ في المسجدِ خطيئةٌ ، وكفَّارتُها دفنُها”.
