تحركات إسرائيلية جديدة قرب العشة.. أعمال حفر تمتد باتجاه جبل الشيخ والجولان

استأنفت القوات الإسرائيلية، الأحد، أعمال الحفر والتجريف والإنشاءات الهندسية في محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، في تحرك جديد بالقرب من خط الفصل المحاذي للجولان السوري المحتل.
ودخلت آليات إسرائيلية إلى المنطقة الواقعة غرب القرية، حيث بدأت بتنفيذ أعمال حفر وإنشاء سواتر ترابية، وسط استمرار التحركات العسكرية في المناطق القريبة من الحدود مع الجولان.
وتأتي هذه الأعمال في إطار مشروع “سوفا 53″، الذي يتضمن تنفيذ بنية عسكرية وهندسية تشمل شق طرق مخصصة للتحرك العسكري وإقامة نقاط مراقبة وتحصينات، مع امتداد الأعمال باتجاه بلدة حضر والمناطق المحيطة بجبل الشيخ.
ويكتسب موقع الأعمال أهمية خاصة لقربه من الجولان السوري المحتل وجبل الشيخ، إذ تشكل المنطقة جزءًا من نطاق جغرافي حساس بمحاذاة خط الفصل، الذي يفصل بين القوات السورية والإسرائيلية وفق الترتيبات الموقعة عام 1974.
وشهد المشروع خلال السنوات الماضية عمليات متكررة لتسوية الأراضي وشق طرق ترابية وإنشاء سواتر، فيما عادت وتيرة الأعمال إلى الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة في جنوب سوريا.
ولم تقتصر التحركات الأخيرة على القنيطرة، إذ شهدت مناطق في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الفترة الماضية عمليات توغل وانتشار مؤقت وتفتيش، إلى جانب أعمال هندسية قرب خط الفصل.
وكانت أعمال مرتبطة بالمشروع قد استؤنفت في وقت سابق داخل المنطقة العازلة، فيما شهدت المنطقة المحيطة بجبل الشيخ تحركات عسكرية متكررة، ما أثار مخاوف من ترسيخ مواقع وتحصينات جديدة بالقرب من الجولان.
ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي حتى الآن توضيح رسمي بشأن طبيعة الأعمال التي يجري تنفيذها قرب قرية العشة أو الغاية منها.
وتنظم اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 طبيعة الانتشار العسكري في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل، في حين تعتبر دمشق أن التوغلات والأعمال الهندسية الإسرائيلية المتكررة في محيط القنيطرة تمثل خرقًا للاتفاقية وتغييرًا للواقع الميداني قرب الجولان وجبل الشيخ.
