تصعيد بين الحوثيين والسعودية.. ضربات صاروخية ورفع الجاهزية العسكرية وتحركات لحماية الملاحة بالبحر الأحمر

تواصل التصعيد العسكري بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) من جهة، والسعودية والقوات الحكومية اليمنية من جهة أخرى، بالتزامن مع رفع الجاهزية العسكرية على عدد من الجبهات، وسط دعوات أوروبية إلى تعزيز الجهود لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأعلن الدفاع المدني السعودي، فجر السبت، إصابة مقيم من جنسية آسيوية جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه منطقة عسير جنوبي المملكة، بعد اعتراضه. وقال إن الشظايا تسببت أيضاً في أضرار بمصلّى داخل أحد المباني وعدد من المركبات في محافظة أحد رفيدة.
وفي حادث منفصل، أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط مقذوف أطلقه الحوثيون على مدرسة في مدينة نجران، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات.
كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثيين باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية، مؤكداً تدميرها قبل وصولها إلى أهدافها.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضد مواقع وتحركات وتعزيزات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين. وقالت إن العمليات أسفرت، وفق حصيلتها، عن مقتل وإصابة 1540 من عناصر الجماعة، إضافة إلى تدمير أو إعطاب 216 وسيلة وقدرة عسكرية.
رفع الجاهزية على الجبهات
ومع استمرار المواجهات، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الفريق أول عبد الرحمن المحرمي، المعروف بـ”أبو زرعة”، برفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الاستعداد القتالي إلى أعلى المستويات في مختلف القطاعات والوحدات.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع عسكري عقده الجمعة في العاصمة المؤقتة عدن، في ظل تصاعد المواجهات مع الحوثيين في عدد من الجبهات، خصوصاً في تعز وكهبوب وباب المندب والصبيحة.
وتشهد هذه المناطق تحركات عسكرية متزايدة، بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف.
تحركات أوروبية لحماية الملاحة
وفي موازاة التصعيد الميداني، تصاعدت الدعوات الأوروبية لتعزيز الجهود الرامية إلى حماية حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، الجمعة، إن الإسهامات الحالية في المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي لحماية الملاحة في البحر الأحمر لا تزال غير كافية.
وأوضح كروسيتو، عقب اجتماعه في روما مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن بعض الدول الأعضاء قررت تقديم موارد إضافية إلى بعثة “أسبيدس”، مرحباً بالخطوة، لكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من الإمكانات لضمان أمن السفن التجارية أثناء عبورها المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب التأثير على حركة الملاحة، بالتزامن مع اتساع نطاق التصعيد العسكري بين الحوثيين والقوات المناهضة لهم، واستمرار الهجمات الصاروخية التي تستهدف الأراضي السعودية.
