أخبار عاجلةشؤون إسرائيلية

لجنة الانتخابات الإسرائيلية تغرّم بن غفير بسبب فيديو توعّد فيه أسيرًا فلسطينيًا بالإعدام

غرّمت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير 10 آلاف شيكل، أي نحو 3250 دولارًا، وأمرت بحذف مقطع فيديو نشره على منصة “إكس”، ظهر فيه وهو يتوعّد الأسير الفلسطيني والقيادي في حركة حماس حسن سلامة بالإعدام.

وقضت اللجنة، الخميس، بأن المقطع يندرج ضمن الدعاية الانتخابية، وأن أموالًا عامة استُخدمت في إنتاجه. وأوضحت، وفق قرار اطلعت عليه وكالة “فرانس برس”، أن الغرامة لم تُفرض بسبب مضمون الفيديو، وإنما بسبب مخالفته القواعد الانتخابية. 

وكان بن غفير قد نشر المقطع الشهر الماضي قبل أن يحذفه لاحقًا، إلا أنه ظل متداولًا على نطاق واسع. ويظهر فيه محاطًا بعناصر أمن، وهو يواجه حسن سلامة داخل السجن، ويقول له: “أريد أن أقتلك. أريد أن أعدمك”.

وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق قال فيه: “بصفتي وزيرًا للأمن القومي، قدت سياسة جعلت حياته جحيمًا. وبعون الله، إن أصبحت وزيرًا للدفاع، فسأعمل على إعدام إرهابيين قتلة مثله”. 

ورحبت “اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل”، وهي إحدى منظمتين تقدمتا بشكوى ضد بن غفير، بالقرار. وقالت مديرتها القانونية ميراف بن زئيف، في بيان: “نأمل أن تردع القرارات المتكررة للجنة الانتخابات الوزير عن مواصلة استخدام السجون كأنها ملكية خاصة له، وإذلال السجناء كجزء من دعايته الانتخابية”. 

وسبق لبن غفير أن نشر مقاطع من داخل السجون الإسرائيلية، ففي أغسطس/آب 2025، نشر مقطعًا ظهر فيه وهو يواجه القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي داخل زنزانته، كما نشر في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه فيديو ظهر فيه واقفًا فوق صف من المعتقلين الفلسطينيين الممددين أرضًا والمقيدة أيديهم، داعيًا إلى فرض “عقوبة الإعدام”.

ويُعد حسن سلامة من أبرز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وشارك في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن المؤبد 48 مرة.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر، أواخر مارس/آذار 2026، قانونًا يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، وسط انتقادات حقوقية واحتجاجات في دول عربية وإقليمية.

وتأتي غرامة بن غفير قبل الانتخابات المقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فيما قالت لجنة الانتخابات إن الفيديو استخدم لأغراض دعائية مع الاستفادة من موارد عامة. 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى