تقرير: تنظيم يموله يهود أميركيون يسعى لإعادة تشكيل النخبة الأمنية الإسرائيلية

كشف تقرير لصحيفة “هآرتس”، اليوم الجمعة، عن تنظيم إسرائيلي جديد يحظى بتمويل يهود أميركيين، ويعمل على إعادة تشكيل النخبة الإسرائيلية، ولا سيما الأمنية، من خلال تأهيل جيل جديد من الضباط والشخصيات اليمينية لتولي مناصب مركزية في أجهزة الأمن.
وبحسب التقرير، يحمل التنظيم اسم “المركز من أجل حرية إسرائيلية”، وهو صيغة جديدة لـ“صندوق الأمل”، الذي يموله أثرياء يهود أميركيون، وسبق أن دعم منظمة “كوهيليت” اليمينية الإسرائيلية، التي وضعت أسس خطة “الإصلاح القضائي” الهادفة إلى إضعاف جهاز القضاء، وخاصة المحكمة العليا.
ويرعى المركز “معهد أرغمان”، الذي يرأسه مؤسس حركة “إم تيرتسو” اليمينية المتطرفة، رونين شوفال، ويقدم عدة برامج، أبرزها “برنامج تشرتشل” المخصص لعناصر أمنية، يجتمع المشاركون فيه أسبوعيا في القدس لمناقشة أفكار محافظة وبناء شبكة يُراد لها أن تشكل أساسا لـ“النخبة اليمينية الجديدة” في إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن من بين خريجي الفوج الثاني للبرنامج رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، لافتا إلى أن البرنامج خرّج حتى الآن 65 شخصا، بينهم متحدث باسم هيئة الإعلام القومية، ومستشارون لوزراء، وضباط في الجيش وقوات الاحتياط، وخبراء قانون وموظفون في مكتب رئيس الحكومة.
ونقل التقرير عن وثيقة من 270 صفحة وضعها مشاركون في “برنامج تشرتشل” تصورا لـ“الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل”، تتضمن الدعوة إلى التخلي عن اعتبار السلام غاية استراتيجية، والاستعداد لخوض حروب على عدة جبهات، وزيادة حجم القوات البرية، وإقامة مناطق عازلة خارج الحدود، والعودة إلى مفهوم “الهجوم المسبق”.
كما تعتبر الوثيقة مصر والأردن “تهديدا محتملا” رغم اتفاقيات السلام معهما، وتدعو إلى إعداد خطط لمواجهة احتمال تحولهما إلى خصمين مستقبلا.
وفي ما يتعلق بالفلسطينيين، تدعو الوثيقة، بحسب “هآرتس”، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، والتقدم نحو ضم كامل للضفة الغربية، وتشجيع ما تسميه “الهجرة الطوعية”، مع طرح أهداف رقمية لخروج مئات آلاف الفلسطينيين خلال العقدين المقبلين، وإنشاء وزارة خاصة لهذا الغرض ودراسة إقامة مطار قرب معبر اللنبي لتسهيل مغادرة الفلسطينيين.
وتتضمن الوثيقة كذلك دعوات إلى تقليص الاعتماد على المساعدات الأميركية، وخفض الإنفاق العام والوظائف في القطاع العام، وتجميد برامج في مجالات التربية والتعليم والثقافة، إضافة إلى إعادة صياغة “الكود الأخلاقي” للجيش الإسرائيلي على أساس قومي، والتشديد على “قيمة الانتصار والهوية القومية”، بدلا من القيم التي تستند إلى قيمة الإنسان وكرامته، بحسب التقرير.
ولفتت “هآرتس” إلى أن زيني أعلن خلال خطاب ألقاه قبل نحو ثلاثة أشهر أن لديه “أجندة” يريد دفعها، مؤكدا ولاءه “للمستوى المنتخب”، وذلك خلال أمسية نظمها “معهد أرغمان”، تعهد خلالها المدير العام لـ“المركز من أجل حرية إسرائيلية” بأن “نخبة جديدة تتشكل في إسرائيل”.
ويشارك في تقديم المحاضرات ضمن “برنامج تشرتشل” عدد من الشخصيات اليمينية والمؤيدة لخطة “الإصلاح القضائي”، بينهم رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست، سيمحا روتمان، وناشط اليمين الفاشي ميخائيل بن آري، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق مئير بن شبات.
