هآرتس: إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات على وحدات وضباط إسرائيليين بسبب اعتداءات المستوطنين

قالت صحيفة “هآرتس” إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات على وحدات عسكرية إسرائيلية وضباط في الجيش والشرطة، على خلفية اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب الصحيفة، تشمل الإجراءات التي يجري بحثها منع وحدات عسكرية إسرائيلية محددة من استخدام أسلحة أميركية في مناطق معينة، إلى جانب إعداد قائمة بأسماء ضباط إسرائيليين يُعتقد أنهم سمحوا باعتداءات المستوطنين أو لم يتخذوا إجراءات لمنعها.
وأفادت “هآرتس” بأن واشنطن قد تؤجل اتخاذ هذه الإجراءات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وكذلك الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي التي تليها بأسبوع.
وأضافت الصحيفة أن تحذيرًا أميركيًا شديد اللهجة وصل مؤخرًا إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية، في ظل تصاعد الغضب داخل الإدارة الأميركية بشأن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
ووفق التقرير، يتابع مسؤولون في إدارة ترامب التقارير المتعلقة باعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، فيما يرون أن المسؤولية لا تقتصر على أفراد منفردين، بل تشمل أيضًا تعامل قوات الأمن الإسرائيلية مع هذه الاعتداءات.
وبحسب “هآرتس”، يرى مسؤولون أميركيون أن قوات الجيش والشرطة وجهاز الشاباك و”الإدارة المدنية” تتحمل مسؤولية، وفق ما أوردته الصحيفة، عن التعامل مع اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك عبر ما وصفه التقرير بـ”غض النظر” عن بعض الاعتداءات، وأحيانًا المشاركة فيها.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن ترى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، بدعم من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، يأتي في سياق محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض قبيل الانتخابات، وأن مسؤولين أميركيين حذروا نظراءهم الإسرائيليين من تداعيات قد تطال المشروع الاستيطاني على نطاق أوسع.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التحركات الأميركية بشأن الاستيطان في الضفة الغربية؛ إذ قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، خلال الأيام الأخيرة، مشاريع قوانين لفرض عقوبات على أفراد وشركات وجهات مرتبطة بتوسيع المستوطنات، بما في ذلك مشروع يستهدف أنشطة الاستيطان في منطقة E1.
كما صوّت مجلس الشيوخ الأميركي، في 29 أيلول/سبتمبر، بأغلبية 51 مقابل 47 ضد مشروع قرار كان سيُلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية؛ إذ شهدت قرية جلجول، أواخر سبتمبر/أيلول، هجومًا نفذه أكثر من 100 مستوطن، أعقبه اشتباك مع قوات الاحتلال التي كانت ترافق عائلة فلسطينية للعودة إلى منزلها، وفق تقارير إعلامية.
