ركلات (12)

حامد اغبارية
1- الذين يؤيدون الغرق في مستنقع الكنيست يستكثرون على المقاطعين مقاطعتهم، وإبداء موقفهم، وطرح وجهة نظرهم على الجمهور، ويطالبونهم بالسكوت والصمت! والجملة التي تتكرر دائما: (يا عمي حلوا عنا.. خلص بكفي. من شان الله!!)
والسبب؟!!
قال: طالما أنك لا تؤمن بالتصويت ولا بالكنيست ولا بالمشاركة، ممنوع تحكي. خليك بحالك! وروح دوّر على بديل، أو اشتغلّك شغلة ثانية!!
يعني أنت خلفك جيش عرمرم من المؤيدين والمطبلين والمزمرين، وما عندك خطة ولا برنامج ولا شيء تقدمه للناس غير شوية ملصقات انتخابية بعناوين ضخمة بلا مضمون وبلا معنى، طبيعي إنك تمسك بخُنّاق المقاطعين، وتطلب منهم السكوت، لأن “أم المعارك” رائحتها تزكم الأنوف.
طيب ليش المقاطعين مسببين الحكة الشديدة للمؤيدين؟!
لأن اللي على راسه ريشة بحسّس عليها.
المقاطعون لا يفعلون شيئا، سوى أنهم يقولون الحقيقة التي يؤمنون بها للناس. فمنهم من يصدّق ومنهم من لا يصدّق. تماما مثلما أن المؤيدين يقولون للناس ما يؤمنون به، ويطالبونهم بالتصويت لهم (ولو هاي المرة بس!!)، فمنهم من يقّدم ومنهم من يؤخر. هكذا طبيعة الأمور. انتو ليش مرعوبين من المقاطعين، الذين هم في نظركم حفنة صغيرة (تقبض من نتنياهو ومن بن جفير) لا تقدم ولا تؤخر؟!
2- بمناسبة سيرة (قبض المقاطعين من نتنياهو): هو مين اللي بقبض من مين؟!! عن جدّ بسأل؟ نتنياهو وحكومته (اليمينية المتطرفة جدا، واللي وزير ماليتها سموطرتش) لمين بخصصوا ميزانيات انتخابية يطبعوا فيها لافتات تغطي عين الشمس تنادي عناوينها بإسقاطه؟! للمقاطعين؟!!
3- وعلى سيرة الدفع والقبض: مين اللي بدفع لمواقع وصفحات يُعتقد أنها مؤثرة على الجمهور، مئات آلاف الشواقل عشان تشتغل لحسابهم؟ المقاطعون؟؟؟؟!!!
