أخبار عاجلةعرب ودوليومضات

واشنطن تحذر من استهداف مصالحها وطهران تدرس الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن إيران “هددت بمهاجمة مصالحنا في أنحاء العالم، ونحن نتعامل بجدية بالغة مع هذه التهديدات”، مؤكدا أنه ستكون هناك تداعيات إذا تعرضت المصالح الأمريكية لأي هجوم.

وجاء ذلك في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، حيث أفاد روبيو بأن مشكلة إيران ليست في البلد نفسه، وإنما في النظام الذي يحكمه، لافتا في الوقت ذاته إلى أن مضيق هرمز “مفتوح الآن” وأن تدفقات النفط عبره تقترب من مستويات ما قبل الحرب.

وذكر روبيو لفوكس نيوز أن قادة إيران يعتقدون أن “التعجيل بنهاية العالم وقيام الساعة” واجب ديني عليهم، وأن “هذه ليست مبالغة” على حد تعبيره، مشددا على أن من يحملون هذه الأفكار لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي، إذ “سيستخدمونه لابتزاز العالم وقتل الناس”.

ويرى وزير الخارجية أن إيران كانت تريد استخدام ترسانتها لتهديد المنطقة والقوات الأمريكية، ومن ثم التوجه نحو امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن “امتلاك إيران سلاحا نوويا يمثل خطرا غير مقبول”.

وفي هذا السياق، لفت روبيو إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “فعل ما تحدث عنه رؤساء أمريكيون سابقون ولم يفعلوه”، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وعلى صعيد العقوبات، قال روبيو إن الاقتصاد الإيراني يواجه الآن وضعا كارثيا ويتجه بسرعة نحو مزيد من التدهور، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بفرض تكاليف اقتصادية على النظام في طهران، بل بكيفية استخدامه للأموال التي يحصل عليها.

كما أوضح أن إيران استخدمتها على مدار العقود الماضية في تمويل ما وصفه بـ”الإرهاب ومخططات الاغتيال حول العالم”، مشيرا إلى أن حرمانها من عائدات النفط عبر العقوبات لا يهدف فقط إلى معاقبتها، بل إلى منعها من الحصول على أموال لتمويل “أنشطة خبيثة”.

انتصار أمريكي قريب
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الانتصار في حرب إيران بات “قريبا جدا”، وأن أسعار الوقود ستنخفض انخفاضا حادا، وفق تعبيره.

كما نفى ترمب -الاثنين- ما نقله موقع “أكسيوس” عن تقديمه عرضا لإيران بتخفيف العقوبات المفروضة عليها والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، مؤكدا أن “هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم أي شيء!”.

ووصف الرئيس الأمريكي التقرير بأنه “خدعة”، داعيا الموقع الإخباري إلى سحبه.

وكان موقع “أكسيوس” أورد -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن ترمب أبدى “استعداده لمنح طهران تخفيفا للعقوبات والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة”، في مقابل “خطوات إيرانية ملموسة” بشأن برنامجها النووي.

كما أفادت شبكة “سي إن إن” أيضا -نقلا عن مسؤول أمريكي- بأن ترمب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموالها المجمدة في إطار اتفاق نهائي، بشرط أن تعرض طهران “تقدما ملموسا” بشأن القضية النووية.

محادثات غير مباشرة
وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين عن إجراء محادثات منفصلة مع الوسطاء -أمس الاثنين- في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على المفاوضات قوله إنه من المتوقع أن تركز أي محادثات مقبلة على نسخة معدلة من مقترح مدته 7 أيام، قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتضمنت الخطة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز مقابل وقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة 7 أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها.

غير أن الرئيس الأمريكي رفض مقترح طهران السبت الماضي.

ويأتي ذلك بعد أيام من محادثات غير مباشرة عُقدت بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من جهة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهة أخرى، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) -الاثنين- أن طهران لا تعتزم حاليا إجراء محادثات مباشرة إضافية مع واشنطن.

معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
وفي سياق متصل، نقلت وكالة فارس عن علي نيكزاد نائب رئيس البرلمان الإيراني قوله إن البرلمان يدرس مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحا أن المشروع سيُبحث في اليوم نفسه بعد الإعلان عن تسلّمه رسميا، على أن يدرس البرلمان أيضا أبعاده الدولية.

ولطالما نفت إيران امتلاكها أسلحة نووية أو حتى السعي لامتلاكها، لكنها ترى أن من حقها تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى