إيران تنفي إجراء محادثات مع أميركا بعد تصريحات ترامب

تتجه الأنظار مجدداً إلى المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط رسائل متناقضة تجمع بين الحديث عن استئناف المفاوضات والتلويح بمزيد من التصعيد العسكري.
وفي تهديد لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستواصل الوقوف بحزم في وجه أي عدوان، “حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم”، مشدداً، في الوقت نفسه، على استعداد طهران لخوض “دبلوماسية حقيقية”.
وقال عراقجي، في منشور باللغة الإنكليزية على منصة “إكس”، إنه أكد خلال مقابلة صحافية في نيويورك أنه هو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يأتيا إلى المدينة من أجل الحرب، “بل لتمهيد الطريق أمام السلام”.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع إجراء المفاوضين الأميركيين مزيداً من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، غداة رفضه مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب.
وأضاف ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس”، أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه “ليس الاتفاق الذي يرغب في إبرامه”، معتبراً أن إيران بالغت في تقدير أوراقها التفاوضية.
ولم يستبعد الرئيس الأميركي استئناف الضربات على إيران، قائلاً، رداً على سؤال بهذا الشأن، إنه يفكر في ذلك دائماً، فيما أشار إلى عبور أكثر من 20 مليون برميل من النفط مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبينما تحدثت تقارير أميركية عن احتمال انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، اليوم الاثنين، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني نفيه بدء جولة جديدة من المفاوضات أو الاتفاق عليها.
ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه مؤشرات محدودة إلى تخفيف بعض القيود الإقليمية المرتبطة بالحرب، إذ أفادت الوكالة، نقلاً عن مصدر مقرب من الحكومة العراقية، بأن حظر استقبال الرحلات الإيرانية في مطار النجف سيلغى خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط ترقب لما ستفضي إليه التحركات السياسية المتسارعة والرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن.