أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

نقص موازنة التسلح يفقد تل أبيب صفقة لشراء 12 مروحية “أباتشي”

كشفت القناة 12، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي فقد صفقة شراء 12 مروحية قتالية من طراز “أباتشي” من شركة بوينغ الأمريكية، بسبب نقص موازنة التسلح.

يأتي ذلك غداة فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع زعيم المعارضة يائير لابيد خلال اجتماع روتيني للإحاطة الأمنية بالتعاون في زيادة ميزانية التسلح.

وذكرت القناة 12 أن فقدان الصفقة “تطور مقلق يأتي بعدما حذّر الجيش الإسرائيلي على مدى أشهر المستوى السياسي من تداعيات عدم توفر موازنة كافية”، وبينت أنه “بعد عدم معالجة الأمر، بدأت النتيجة تظهر الآن”.

وأشارت إلى أن خط إنتاج المروحيات الـ12 كان مخصصا لإسرائيل، لكن بسبب عدم تحويل الأموال ضمن المهلة الزمنية المطلوبة، فمن المرجح أن تُباع هذه المروحيات إلى الدولة التالية في قائمة الانتظار.

وأضافت: “ما لم يحدث تدخل استثنائي، ستصل المروحيات الهجومية الجديدة إلى إسرائيل متأخرة بنحو 3 سنوات. هذا السيناريو حدث مع طائرات التزويد بالوقود الأمريكية التي اشتراها الجيش الإسرائيلي من الولايات المتحدة ولم تصل إلا مؤخرا، وها هو يتكرر مجددا”.

وكشفت أنه بسبب عدم موافقة الحكومة على الزيادة المطلوبة في موازنة الدفاع منذ أشهر، تباطأت عملية بناء قوة الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى “مخاوف من أن تتوقف تماما”.

وذكرت أن “الجيش الإسرائيلي يحذر بالفعل من أنه إذا لم تصل الزيادة المطلوبة قريبا، ستتوقف إعادة الدبابات وناقلات الجند المدرعة التي تضررت خلال الحرب إلى الخدمة، كما ستتضرر بعض خطوط إنتاج الذخائر”.

ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي لم تسمّه قوله: “لا يمكن توقيع العقود وشراء معدات. يحدث ذلك في ظل حالة توتر إقليمي وسباق تسلح مع خصومنا. يجب أن يكون الجيش مستعدا في كل لحظة، هذه القرارات لها ثمن”.

وخلال اجتماعهما الاثنين، فشل نتنياهو في إقناع لابيد بأن تتعاون المعارضة في زيادة ميزانية الدفاع، وذلك بعد تحذير الجيش الإسرائيلي لأشهر من نقصها.

وإلى جانب لابيد، دعا نتنياهو بشكل استثنائي للاجتماع ذاته كلا من المحاسبة العامة في وزارة المالية ميخال عبادي، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي هادي زيلبرمان.

لكن لابيد اشترط للموافقة على ذلك تمويل الزيادة من الأموال الائتلافية التي تُحوَّل إلى اليهود المتدينين “الحريديم”، التي تُستخدم “لتمويل التهرب من الخدمة العسكرية” بحسب قوله.

وعندما جادل نتنياهو بأن التمويل سيؤمّن من فوائض تحصيل الضرائب، ردّ لابيد قائلا إن ذلك غير موجود لدى إسرائيل، وفق القناة 12.

وجاءت محاولات نتنياهو في ظل أزمة مالية يواجهها الجيش الإسرائيلي، قالت هيئة البث العبرية في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، إنها بدأت تؤثر على قدرته على العمل في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.

وبحسب الهيئة، تتزامن الأزمة مع نقص في قطع الغيار وتأخر تحويل مليارات الشواكل إلى ميزانية الدفاع، فضلا عن أعباء خلفها العدوان الإسرائيلي على لبنان وإيران.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى