نحو 300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى تزامنًا مع “رأس السنة العبرية”

اقتحم نحو 300 مستوطن متطرف، صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة التابعة لها، بالتزامن مع ما يسمى «رأس السنة العبرية» وبدء موسم الأعياد اليهودية.
ونقلت مصادر في الأوقاف الإسلامية أن المستوطنين اقتحموا باحات المسجد على شكل مجموعات، وأدوا طقوسًا تلمودية فيها تحت حماية أمنية مكثفة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية بأن المستوطنين دخلوا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات في باحاته، فيما أدى عدد منهم طقوسًا وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، قبالة قبة الصخرة.
دعوات لتوسيع الاقتحامات
وتزامنت الاقتحامات مع تحريض مكثف من جماعات المستوطنين المنضوية تحت ما يسمى «جماعات الهيكل»، التي دعت إلى نفخ البوق «الشوفار» في باحات المسجد الأقصى تزامنًا مع «رأس السنة العبرية».
وتدفع هذه الجماعات باتجاه تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد خلال موسم الأعياد اليهودية، إلى جانب إقامة المزيد من الطقوس التلمودية، في محاولة لفرض تغييرات على الواقع القائم في المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في القدس، وسط رفض فلسطيني واسع، وتحذيرات من أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة والمسجد الأقصى.
تحذيرات من استغلال الأعياد
وتشهد القدس المحتلة تشديدًا ملحوظًا للإجراءات الإسرائيلية، خصوصًا في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية.
ويُتوقع أن تشهد باحات المسجد خلال الأسبوعين المقبلين مزيدًا من الاقتحامات، في ظل دعوات متصاعدة من جماعات «الهيكل» لتنفيذ طقوس دينية داخل المسجد.
وكان خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، قد حذر من استغلال الأعياد اليهودية لاستهداف المسجد وإبقاء الأوضاع في القدس متوترة، معتبرًا أن ذلك يخدم أهدافًا سياسية ودينية.
أكثر من 40 ألف مستوطن منذ بداية العام
وبحسب التقرير الشهري لمحافظة القدس عن أغسطس/آب الماضي، اقتحم 5,009 مستوطنين باحات المسجد الأقصى خلال الشهر.
وأشارت المحافظة إلى أن إجمالي عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس بلغ 40,661 مستوطنًا.
وتتواصل اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى بصورة شبه يومية، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وعادة ما تتم على فترتين صباحية ومسائية، في ظل تصاعد التوتر والانتهاكات في القدس والأقصى منذ بداية عام 2026.
