المرشد الإيراني يلتقي بزشكيان ورئيس البرلمان يهنئ رضائي بمنصبه الجديد

أعلن مكتب المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي -أمس الأحد- أنه التقى أخيرا الرئيس مسعود بزشكيان، وذلك بالتزامن مع بداية السنة الثالثة من ولاية بزشكيان الرئاسية.
ووفقا لما أورده بيان مكتب المرشد وما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، فقد ناقش الجانبان “بصورة مفصلة مختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد”، وبحثا “الأوضاع الراهنة في ظل الحرب المفروضة الثالثة وآفاق المرحلة المقبلة”، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن “تعزيز التفاعل الاقتصادي مع الأطراف الخارجية”.
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني قبل أيام قليلة، والتي أكد فيها أن التواصل “صعب جدا في الوقت الراهن” مع المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في التوجهات الكبرى للدولة.
وكان بزشكيان قد أعلن مطلع -مايو/أيار الماضي- لقاءه بخامنئي في موعد لم يُكشف عنه حينها، في وقت لم يُصدر فيه مكتب المرشد أي تعليق آنذاك.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية الأحد عن جنرال في الحرس الثوري قوله إن صورا للمرشد الأعلى تُظهر حضوره بين عامة الشعب وأثناء اجتماعاته مع قادة القوات المسلحة “ستُنشر في المستقبل”، من دون تحديد موعد لذلك.
وقد أثار غياب أي ظهور علني لمجتبى خامنئي -في خضم المواجهات المحتدمة مع الولايات المتحدة- تكهنات بشأن طبيعة تواصله مع كبار المسؤولين الإيرانيين، كما أثار غيابه اللافت عن جنازة والده -في يوليو/تموز الماضي- تساؤلات بشأن وضعه الصحي.
وتسلّم مجتبى خامنئي المنصب خلفا لوالده المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل مع عدد من أفراد عائلته في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في حين اقتصر ما صدر عنه طوال الفترة الماضية على بيانات تُنسب إليه.
رسالة قاليباف
وفي سياق متصل بالتطورات السياسية الداخلية في طهران، وجّه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة تهنئة إلى محسن رضائي بمناسبة تعيينه أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي.
وأكد قاليباف -في رسالته التي نشرها عبر تلغرام- أن نظام الجمهورية الإسلامية يقف اليوم عند “واحدة من أكثر مراحله التاريخية حساسية”، مشددا على أنه يؤدي دورا لا غنى عنه في أمن المنطقة والعالم واستقرارهما، وفق تعبيره.
وأضاف أن “العالم أدرك أن إيران لا تستسلم”، معتبرًا أن الوحدة والتماسك في مختلف المجالات الشعبية والعسكرية والدبلوماسية “قادرة على إخضاع العدو”.
وكان مسؤول الشؤون الإعلامية في الرئاسة الإيرانية قد أعلن -أمس الأحد- تعيين محسن رضائي أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، وممثلا للمرشد الأعلى في المجلس، وذلك بعد استقالة محمد باقر ذو القدر الذي عُين مستشارا سياسيا للمرشد.