نادي الأسير: تمديد منع زيارات عائلات الأسرى يكرّس عزلهم ويغطي الانتهاكات

قال نادي الأسير الفلسطيني، السبت، إن قرار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تمديد منع زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يكرّس سياسة عزل الأسرى عن العالم الخارجي، ويوفر غطاءً لاستمرار الانتهاكات بحقهم.
وكان بن غفير قد أعلن، الخميس، تمديد قرار منع عائلات الأسرى الفلسطينيين من زيارتهم.
وأوضح نادي الأسير، في بيان، أن القرار جاء بعد فترة قصيرة من إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية حكماً اعتبرت فيه استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراءً غير قانوني، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية واصلت رغم ذلك منع اللجنة من الوصول إلى الأسرى، بالتزامن مع تجديد حظر زيارات العائلات.
وأضاف أن استمرار هذه الإجراءات يتيح لمنظومة السجون الإسرائيلية مواصلة ما وصفه بالانتهاكات بحق الأسرى، بما يشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل، في ظل غياب الرقابة الميدانية.
واعتبر النادي أن تمديد منع الزيارات لا يمثل إجراءً منفرداً، بل يأتي ضمن سلسلة من السياسات التي قال إن السلطات الإسرائيلية صعّدتها منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى تصاعد إجراءات العقاب والعزل بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أنه عقد خلال الفترة الماضية لقاءات مع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، بحث خلالها تداعيات استمرار منع اللجنة من زيارة الأسرى.
وطالب نادي الأسير اللجنة الدولية بإصدار موقف رسمي بشأن العراقيل التي تفرضها السلطات الإسرائيلية أمام تنفيذ مهمتها الإنسانية، واتخاذ خطوات علنية وفاعلة لاستعادة دورها في زيارة الأسرى، والإعلان عن موقف واضح من استمرار منعها من الوصول إليهم، إلى جانب الكشف عن القيود المفروضة على زيارات عائلات الأسرى.
كما حمّل النادي المجتمع الدولي مسؤولية استمرار ما وصفها بسياسة الإفلات من العقاب، داعياً إلى تحرك عاجل لإلزام إسرائيل بإنهاء سياسة عزل الأسرى، واستئناف الزيارات، وضمان حمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.
وبحسب مؤسسات فلسطينية، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما رافقها من اعتقالات واسعة في الأراضي الفلسطينية، فيما تتبادل إسرائيل والجهات الفلسطينية الاتهامات بشأن الانتهاكات وظروف احتجاز الأسرى والمعتقلين.
