الجيش اليمني يعلن تنفيذ عملية عسكرية ضد الحوثيين على عدة جبهات

أعلن الجيش اليمني، السبت، تنفيذ عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي في عدة محاور على طول خطوط التماس، رداً على هجمات قال إن الجماعة نفذتها في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية والمدنيين.
وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، في بيان متلفز بثته قناة «اليمن» الحكومية، إن القوات المسلحة «نفذت عملاً عسكرياً على مواقع وقدرات مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني في عدة محاور على طول خطوط التماس»، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو نتائجها.
وأضاف النزيلي أن العملية جاءت «رداً على اعتداءات» نفذها الحوثيون في مأرب وحضرموت، مؤكداً أن العملية أثبتت، بحسب قوله، «وحدة القيادة والسيطرة» للقوات المسلحة، وأن الاعتداء على أي جبهة أو محور «يعد اعتداء على كافة الجبهات والمحاور».
وحمل المتحدث العسكري الحوثيين «المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد»، مشدداً على أن القوات الحكومية «لن تتهاون في حماية المواطنين أو قواتها أو مواقعها»، وأنها ستتعامل مع أي هجوم جديد بإجراءات عسكرية «حازمة» وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.
ودعا النزيلي المواطنين والقبائل اليمنية إلى مساندة القوات المسلحة والحكومة في جهود استعادة مؤسسات الدولة.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري على إعلان الجيش اليمني.
ويأتي التصعيد بعد هجمات للحوثيين على محافظة مأرب، أسفرت الجمعة عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، بينهم ثمانية من القوات الحكومية ومدنيان، وفق السلطات ومصدر عسكري يمني.
وكان الحوثيون أعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف معسكر صحن الجن في مأرب، فيما أفاد مصدر عسكري بمقتل ثمانية عسكريين وإصابة 12 آخرين في هجمات على المحافظة.
كما أعلنت السلطات اليمنية مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين في قصف طال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مدينة مأرب.
ويثير تجدد المواجهات مخاوف من عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق، بعد هدوء نسبي ساد البلاد منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من «خطر متزايد من العودة إلى صراع واسع النطاق»، داعياً أطراف النزاع إلى ضبط النفس ووقف الأعمال التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، والانخراط في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة.
وتعد مأرب من أبرز مناطق الصراع في اليمن، إذ تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على المحافظة الاستراتيجية والغنية بالنفط، بينما تسيطر الحكومة على مدينة مأرب وحقول النفط والمنشآت التابعة لها.
وتأتي المواجهات الأخيرة وسط تصاعد التوتر الإقليمي، ما يهدد بإعادة اليمن إلى دوامة من القتال بعد سنوات من انخفاض حدة المعارك.
