أخبار عاجلةعرب ودولي

آلاف المغاربة يعودون من سبتة بعد موجة هجرة جماعية.. معاناة إنسانية وحلم الهجرة لا ينتهي

عاد آلاف المغاربة إلى مدينة الفنيدق شمالي المملكة، بعد مشاركتهم في أكبر موجة هجرة غير نظامية نحو أوروبا عبر مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بين 29 و31 تموز/ يوليو الماضي، وسط روايات عن معاناة قاسية عاشها المهاجرون داخل المدينة.

وأكد عدد من العائدين أنهم واجهوا نقصًا حادًا في الغذاء والمياه، وصعوبة في الحصول على الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تعرض بعضهم لاعتداءات، فيما اضطر كثيرون إلى العودة إلى المغرب بعد تعذر البقاء في سبتة.

وبحسب السلطات الإسبانية، عاد نحو 69 ألفًا و500 مهاجر إلى المغرب، فيما لا يزال ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر داخل سبتة. وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى المدينة خلال موجة العبور، مشيرة إلى مصرع 11 شخصًا، بينما أفادت وسائل إعلام إسبانية بانتشال 88 جثة من مياه البحر.

واستكملت السلطات الإسبانية تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي للحد من محاولات العبور غير النظامية، في حين تتواصل التنسيقات الأمنية بين الرباط ومدريد للتحقق من أعداد الضحايا وهوياتهم.

ورغم الظروف الصعبة التي وصفها العائدون، أكد عدد من الشباب أن حلم الهجرة إلى أوروبا لا يزال قائمًا، معتبرين أن تحسين أوضاعهم المعيشية ودعم أسرهم يدفعهم إلى مواصلة المحاولة.

من جانبها، حملت السلطات المغربية قرارًا قضائيًا إسبانيًا صدر في تموز/ يوليو الماضي جزءًا من مسؤولية تصاعد موجة الهجرة، معتبرة أنه أضعف منظومة ردع الهجرة غير النظامية وشجع شبكات التهريب والمرشحين للهجرة على محاولة الوصول إلى سبتة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى