أخبار وتقاريرأدب ولغةومضات

مبادرة “العربيّة لغتنا” تدخل عامها الثاني

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”

هم ثلّة من الرجال والنساء، من مختلف الأطياف السياسيّة، لا ينتمون إلى أيّ فئة أو حزب، جمعهم حبّ اللغة العربيّة، والذود عنها، أمام هجمات القريب والبعيد، والعدوّ والصديق، حين رأوا أنّ اللغة العربيّة، تحارَب عن قصد وعن غير قصد، وأنّها غير موجودة في الحيّز العام، في وطنها، وبين ظهراني أبنائها.

كان هذا قبل عدّة سنوات، حين اجتمعوا، وقرّروا العمل على إقامة المبادرة، وهدفهم واضح وصريح، في الذبّ عن لغتنا، ودعوة كلّ من يرى في نفسه فارسًا للغة، وهو مستعدّ لبذل كلّ ما يستطيع، دون أيّ انتماء مؤسّساتيّ أو فئويّة ضيّقة.

وكانت الحروب والأمراض والأوبئة، أنجانا الله منها، قد منعت ظهورها إلى النور في حينه، إلى أن شاء الله وقدّر، أن تولد العام الماضي، بعد أن تخطّت كلّ العقبات التي منعت ظهورها وولادتها حينها.

لقد دخلت مبادرة “العربيّة لغتنا” عامها الثاني، بحمد الله تعالى، وقد حفل عامها الأوّل ببرامج وفعاليّات ثريّة ومفيدة، اسمحوا لي أن أعدّد بعضها:

1) المبادرة أو المشاركة في إشهار ثماني كتب لأدباء وشعراء ومؤلّفين، منهم:

أ‌. أ. أحمد سليم، رحمه الله تعالى، في كتابه: بالعربيّة أهيب.

ب‌. أ. إيمان مصاروة، في كتابها: جماليّات الرمز في أدب السجون.

ت‌. د. نواعم شلبي، في كتابها: خواطر في هذا الزمان.

ث‌. أ. ليلى غليون، في كتابها: بصمات على الطريق.

ج‌. د. أحمد فيّاض، شفاه الله وعافاه، في كتابه: أمّة بين العطب والعجب.

ح. الأديبة الواعدة ريتاج عمّاش في روايتها: “كان القدر أنت”.

ح‌. أ. الشاعر صالح أحمد كناعنة في ديوانه “بذار لربيع آت”.

خ‌. أ. أحمد سليم، رحمه الله تعالى، في ديوانه: زفرات مهموم.

2) إقامة مسابقة الإنشاء، لمدارس المثلّث الشمالي، بجميع مدارسه الابتدائيّة والإعداديّة والثانويّة، وقد أقيم حفل مهيب، تمّ فيه تكريم كل من اشترك من الطلاب في المسابقة، إضافة إلى الطلاب الفائزين. وسنعلن، إن شاء الله، في مطلع العام الدراسيّ القادم، وبمشاركة لجنة متابعة قضايا التعليم العربيّ، ولجنة أولياء أمور الطلاب القطريّة، عن مسابقتين: إحداهما للإنشاء، والأخرى للحفظ عن ظهر قلب.

3) تمّ توزيع المنح الدراسيّة لكلّ طالب أكاديميّ، تخصّص في دراسة اللغة العربيّة في إحدى الكليّات أو الجامعات المعترف بها.

4) تغيير واستبدال لافتات بعض المحالّ التجاريّة والمطاعم، في أمّ الفحم وباقة الغربيّة.

5) توزيع لافتة على مخابز المثلّث الشماليّ، تحمل البدائل باللغة العربيّة للكلمات الأعجميّة الدارجة على لسان الناس. ونعمل الآن على البدائل من الأعجميّة إلى العربيّة، في عالم المحاسبة وإدارة الحسابات.

6) عقد المؤتمر القطريّ الأوّل للغة العربيّة، بعنوان: العربيّة، إلى أين؟ وقد شارك فيه ثلّة من كبار المحاضرين والأكاديميّين في البلاد. وها نحن نستعدّ لعقد المؤتمر الثاني، على النسق نفسه، في شهر كانون الثاني لهذا العام، بعنوان: اللغة العربيّة أمّ اللغات.

7) العمل على نصب جداريّات في الحيّز العام، بدءًا في أمّ الفحم، بمشاركة البلديّة، ومجمع اللغة العربيّة في أكاديميّة القاسمي.

8) العمل على اختيار “فارس اللغة”، وهي شخصيّة لها الأثر الكبير في اللغة العربيّة وعليها، حسب معايير محدّدة تسير وفقها لجنة الاختيار.

نكرّر ونؤكّد، أنّ هذه المبادرة، لم تأتِ بديلًا لأحد، ولا لرفع أحد أو طمسه، ولا لخدمة أجندة أحد، وهي مبادرة تطوّعيّة غير ربحيّة، ومسجّلة قانونيًّا، هدفها الأوحد والوحيد النهوض باللغة العربيّة، والدفاع عنها، والحثّ على ممارستها.

وأخيرًا، إنّ من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فهذا هو المقام لشكر كلّ من دعمنا ويدعمنا مادّيًّا أو معنويًّا، سائلين الله، عزّ وجلّ، أن يجعله في ميزان حسناته. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى