واشنطن تعلن مواصلة ضرباتها لإيران لليلة الـ13.. وطهران تعلن سقوط قتلى وجرحى وتفعيل دفاعاتها الجوية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر الجمعة، استكمال الليلة الثالثة عشرة على التوالي من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن الضربات تأتي في إطار الحد من التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على هجماتها.
وأوضحت القيادة المركزية أن السفن التجارية تواصل عبور مضيق هرمز بدعم من القوات الأميركية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية تركزت في مناطق جنوبي وجنوب غربي إيران.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء الهجمات الأميركية التي استهدفت محافظتي خوزستان وهرمزغان.
وقال محافظ خوزستان إن الضربات على أطراف مدينة الأهواز أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، مضيفًا أن انفجارات دوت في سبع مناطق من المدينة نتيجة هجمات صاروخية، كما طالت الضربات محيط مدينتي أميدية وأنديمشك.
وفي محافظة هرمزغان، أكد المحافظ إصابة شخصين إثر هجوم استهدف مدينة بندر عباس، مشيرًا إلى أن الهجوم ألحق أضرارًا بشبكة الكهرباء، فيما شهدت مدينة جاسك انفجارات متتالية.
كما أفاد مساعد محافظ أصفهان بأن هجومًا أميركيًا استهدف منطقة في مدينة نائين وسط البلاد فجر الجمعة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي انفجارات سُمع في عدد من المناطق الأخرى، من بينها جزيرة قشم في هرمزغان، التي شهدت أيضًا تحليقًا لمقاتلات، ومدينة كنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.
وأفادت وكالة “فارس” بسماع انفجار جنوب مدينة خرم آباد في محافظة لرستان، بينما أعلن مساعد محافظ محافظة مركزي تعرض منطقة خارج مدينة خنداب لهجوم بمقذوفين.
وفي العاصمة طهران، أعلنت وكالة “مهر” الإيرانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لما وصفته بـ”أهداف معادية”.
وفي تطور متصل، أعلن الجيش الكويتي، مساء الخميس، أن دفاعاته الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، قال إنها جاءت في أعقاب ما وصفه بـ”العدوان الإيراني الآثم”.
وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ 13 ليلة، إذ تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران، بينما ترد طهران باستهداف قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في عدد من دول المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي تضمنت وقفًا للقتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أشمل، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/تموز انتهاء وقف إطلاق النار، عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، اتهمت واشنطن إيران بالمسؤولية عنها، لتستأنف بعدها الضربات الأميركية، فيما عاودت طهران تنفيذ هجمات على أهداف في المنطقة.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر البحري المطل على سواحلها، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير التصعيد على حركة صادرات النفط والغاز من المنطقة.
