سموتريتش يتهم وزارة الأمن بتجاوز الميزانية ويحذر من غياب الرقابة على الإنفاق العسكري

اتهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وزارة الأمن بتجاوز الميزانية المخصصة لها بصورة متكررة، ومن دون رقابة أو مراجعة برلمانية كافية، في ظل تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن تمويل الإنفاق العسكري وشراء الذخائر واستكمال المخزونات.
وجاءت تصريحات سموتريتش، الأربعاء، في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوعاز بيسموت، ردًا على انتقادات سابقة تحدثت عن وجود “فجوات في ميزانية الأمن”.
وأكد سموتريتش أن وزارة المالية أوفت بالتزاماتها تجاه المؤسسة الأمنية منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن طلبات تحويل الميزانيات تُقدَّم وفق الآليات والمواعيد المتبعة، كما جرى في السنوات السابقة، نافيًا وجود أي تأخير أو تقصير في تحويل الأموال المستحقة لوزارة الأمن.
وأوضح أن ميزانية الأمن، البالغة 143 مليار شيكل، تُدار وفق آلية سنوية تتيح إدخال تعديلات قانونية بحسب التطورات والاحتياجات الأمنية، مشددًا على أن ذلك لا يعني ثبات قيمة الإنفاق طوال العام.
كما نفى أن يكون توقيت تحويل الأموال قد أثر على قدرة وزارة الأمن على شراء الذخائر أو استكمال المخزونات، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات على عجز في هذا المجال.
وفي المقابل، انتقد سموتريتش وزارة الأمن، معتبرًا أنها تتجاوز بصورة متكررة الميزانية التي أقرتها الحكومة والكنيست، من دون رقابة كافية، داعيًا لجنة الخارجية والأمن إلى تشديد الرقابة على إدارة الإنفاق العسكري ووضع آليات أكثر صرامة لمتابعته.
وأكد في ختام رسالته أن وزارة المالية ملتزمة بتوفير جميع الاحتياجات الأمنية، مشددًا على أنه “لا يوجد توفير ولو لشيكل واحد” في كل ما يتعلق بأمن إسرائيل.
ويأتي هذا الخلاف بالتزامن مع تحذيرات بنك إسرائيل من أن زيادة إضافية في ميزانية الأمن لعام 2026، قد تصل إلى 25 مليار شيكل، سترفع إجمالي الموازنة الأمنية إلى نحو 183 مليار شيكل، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع العجز المالي إلى نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب زيادة الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.
