غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان تستهدف بلدات ومركزًا للدفاع المدني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار والتهدئة في لبنان، عبر شن سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف قرى وبلدات جنوبية، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير واسعة للمنازل والمنشآت المدنية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات متتالية على قرى قضاء النبطية، ما تسبب بدمار واسع في المباني السكنية والمؤسسات التجارية.
وأشارت الوكالة إلى أن بلدة حبوش تعرضت، بعد منتصف الليلة الماضية، لغارة استهدفت مبنى سكنيًا وتجاريًا قرب المدرسة الدولية، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارتين على أطراف بلدة كفر رمان باتجاه منطقة السويداء، فيما استهدفت غارة أخرى حي كسار الزعتر في مدينة النبطية، ما أدى إلى تدمير مبنى على الطريق بين النبطية وزبدين، إلى جانب غارة إضافية على بلدة تول.
وطالت الغارات الإسرائيلية أيضًا منطقة دوار ومرج حاروف، متسببة بدمار واسع في عشرات المحال التجارية والمطاعم والمؤسسات، من بينها “تعاونية الرمال الأصلي” التي احترقت بالكامل.
وفجر اليوم، قصف الطيران الحربي بلدات تول وحبوش وجبشيت وعربصاليم، فيما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة في بلدة زفتا جنوبي لبنان.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن شخصًا استشهد وأصيب آخرون في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة الدوير جنوب البلاد.
وفي سياق متصل، استهدفت غارة إسرائيلية مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية، ما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وتضرر عدد كبير من الآليات والمعدات.
وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاستهداف لم يسفر عن إصابات بين عناصر الدفاع المدني، بعدما تم نقلهم إلى مكان آخر قبل الغارة.
من جهتها، ندّدت المديرية العامة للدفاع المدني بالهجوم، معتبرة أنه استهدف مركزًا مخصصًا للأعمال الإنسانية والإغاثية، مؤكدة استمرارها في أداء مهامها الوطنية والإنسانية رغم المخاطر والتحديات المتصاعدة.
يُذكر أن الهدنة في لبنان دخلت مرحلة جديدة في 15 أيار/ مايو الجاري، بعد تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا إضافية برعاية أمريكية.