أخبار عاجلةالضفة وغزةمرئياتومضات

لماذا فرح الفلسطينيون بفوز دا سيلفا رئيسا للبرازيل؟ (شاهد)

استقبل الفلسطينيون بارتياح وسرور فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، الأحد الماضي، عبرت عنه برقيات تهنئة على المستويين الرسمي والحزبي.

وقد أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري المنتهية ولايته لفترة رابعة غير متتابعة، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.

وأرسل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برقية تهنئة رسمية إلى نظيره البرازيلي، أشاد فيها بالمواقف التاريخية للبرازيل الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، والمنددة بالجرائم المرتكبة بحقه.

ولم تقتصر التهاني على المستوى الرسمي، بل هنأت فصائل فلسطينية الرئيس البرازيلي. ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان الفوز بأنه “تتويج لمسيرة سياسية قائمة على الدفاع عن العدالة والحرية وحقوق الشعوب” وأشادت بمواقف دا سيلفا “النبيلة والشجاعة” والداعمة لحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

كما هنأت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الرئيس البرازيلي، مثمنة مواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية، والرافضة “للهيمنة الإمبريالية والتدخلات الخارجية” وأكدت أهمية تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين.

وهنأ رئيس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الرئيس البرازيلي، وقال على حسابه بموقع “إكس” إن إعادة انتخاب دا سيلفا “تمثّل انتصارا للشعب البرازيلي ولقضية فلسطين، وتجسيدا لأهمية التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة وتقرير المصير”.

كما تفاعل نشطاء مع الحدث على مواقع التواصل، فكتب ياسين عز الدين “تمكن لولا دا سيلفا من الفوز رغم حشد أمريكا كل قوتها من أجل فوز مرشح المعارضة ورغم أن استطلاعات الرأي كانت تعطي مرشح المعارضة الأفضلية بهامش ضئيل”.

بينما غرد فايز أبو شمالة من غزة يقول “هنا غزة.. صديق غزة وحبيب العدالة والإنسانية لولا دا سيلفا يفوز بانتخابات البرازيل ويهزم ترمب ونتنياهو.. غزة مزقت العالم إلى قسمين: مع الإنسانية أو ضد الإنسانية”.

لماذا الفرحة؟
في تفسيره للترحيب والارتياح الفلسطيني، يسرد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني عدة أسباب، من أبرزها موقف دا سيلفا السياسي، مشيرا إلى مواقفه المتقدمة تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه اللامحدود للحق الفلسطيني في مختلف المحافل السياسية والدبلوماسية.

وأشار المحلل السياسي في تصريحات صحفية، إلى موقف الرئيس البرازيلي المنتخب خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث وصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بـ “إبادة جماعية” إلى جانب خطابه الشهير في جامعة الدول العربية الذي دعا فيه إلى وقف إطلاق النار فورا، وإدخال المساعدات، ودعم مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويشير الدجني إلى أن نموذج الحكم -الذي يتبناه دا سيلفا، القائم على مناصرة الفقراء داخل البرازيل وتوفير مجانية التعليم وغيرها من السياسات الاجتماعية- لاقى استحسانا لدى الشعب الفلسطيني التواق إلى الحرية وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

كما يرى أن الموقف الإسرائيلي أسهم في تعزيز هذا الترحيب، بعد أن وصفت إسرائيل دا سيلفا بأنه “شخصية غير مرغوب فيها ” الأمر الذي دفع غالبية الشعب الفلسطيني، إن لم يكن مجمله، للاحتفاء بهذه النتيجة ودعم هذا الرئيس.

ورغم القصف والدمار الذي تعاني منه غزة، وهندسة الجوع التي تمارسها إسرائيل بهدف تهجير الفلسطينيين من القطاع، يؤكد الدجني أن هذا الفوز “يُعد كبحا للإمبريالية الأمريكية والمشروع الصهيوني”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى