أخبار عاجلةعرب ودوليومضات

شاهدان و3 موافقات.. هكذا تشل القيود حياة مسلمي الروهينغا

يشكو سكان من الروهينغا في بلدة كاوكتاو بولاية أراكان في ميانمار من اشتراط موافقات متعددة للتنقل، يقولون إنها تعرقل وصولهم إلى العمل والأسواق والرعاية الطبية في مناطق خاضعة لسيطرة جيش أراكان.

وبحسب تقرير نشره موقع “روهينغا خبر” في 24 أكتوبر/تشرين الأول، نقلا عن مصادر محلية، يتعين على المسافرين الحصول على وثائق من مسؤول القرية، ومكتب إدارة إنفاذ القانون والأمن العام، إضافة إلى المكتب المحلي لاتحاد أراكان، قبل أي رحلة بين القرى أو التوجه إلى المدينة.

وتحدثت المصادر عن دفع خمسة آلاف كيات لدى مسؤول القرية، وثلاثة آلاف في المكتب الثاني، وألفين في المكتب المحلي، بإجمالي عشرة آلاف كيات للمسافر الواحد (نحو 5 دولارات).

وأوضح الموقع أنه لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المدفوعات أو تحديد ما إذا كانت رسوما مقررة رسميا، مشيرا إلى اختلاف المبالغ عن روايات سابقة، دون اتضاح ما إذا كانت تتغير بحسب الموقع أو طرأ عليها تعديل.

يوم لاستخراج الوثائق
وقالت المصادر إن الحصول على الموافقات قد يستغرق يوما كاملا، بسبب تباعد المكاتب عدة كيلومترات، وإن المكتب المحلي يطلب شاهدين ومعلومات عن أفراد أسرة مقدم الطلب.

وبالنسبة إلى العمال اليوميين الباحثين عن فرص خارج قراهم، قد تجعل الكلفة والوقت الرحلة فوق طاقتهم. وأفادت المصادر بأن بعضهم توقف عن السفر للعمل، بينما يواجه التجار صعوبات في شراء الإمدادات.

وتمتد آثار المتطلبات، بحسب الروايات نفسها، إلى طالبي العلاج، دون معلومات توضح وجود استثناءات للحالات الطبية الطارئة.

ووصف سكان هذه الإجراءات بأنها تمييزية، لكن الموقع لم يتمكن من التحقق بشكل مستقل من كيفية تطبيقها على مختلف المجموعات السكانية. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفسيرا من جيش أراكان أو اتحاد أراكان بشأن الرسوم ومتطلبات السفر وترتيبات الحالات الطبية العاجلة.

ولا تقتصر معاناة الروهينغيين المسلمين على قيود التنقل، فقد وثقت هيومن رايتس ووتش ارتباط حرمانهم من الجنسية، في ظل قانون عام 1982، بمنظومة قيود تطال الحركة والعلاج والتعليم والعمل، بما عمّق عزلتهم وحرمهم من حقوق أساسية.

ومع اتساع سيطرة جيش أراكان (البوذي)، تواصلت الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة. وقالت المنظمة في أغسطس/آب 2026 إن الجماعة المسلحة ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق الروهينغا بعدما بسطت سيطرتها على معظم بلدات الولاية، عقب تجدد القتال مع جيش ميانمار أواخر عام 2023.

وفي بيان صدر في الشهر نفسه، أكدت الأمم المتحدة أن الروهينغا ما زالوا عالقين بين النزاع والنزوح، ويتعرضون لانتهاكات من الجيش وجيش أراكان وأطراف أخرى، بينما تستمر القيود على الحركة ووصول المساعدات الإنسانية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى