العربيّة لغتنا-(62) طرائف نحويّة

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”
1) قال أحد النحاة:
رأيت رجلاً ضريرًا يسأل الناس يقول: ضعيفًا، مسكينًا، فقيرًا…
فقلت له: يا هذا، علامَ نصبت (ضعيفًا مسكينًا فقيرًا)؟؟
فقال: بإضمار (ارحموا).
قال النحوي: فأخرجت كل ما معي من نقود، وأعطيته إياه، فرحًا بما قال.
2) وعن الأصمعيّ عن عيسى بن عمر قال:
كان عندنا رجل لحّان [أي كثير اللحن، يخطئ في حركات الإعراب] فلقي رجلاً مثله،
فقال: من أين جئت؟
فقال: من عند أهلونا. [بدلًا من أهلينا].
فتعجّب منه وحسده، وقال: أنا أعلم من أين أخذتها؛ أخذتها من قوله تعالى: “شغلتنا أموالنا وأهلونا…”.
3) حكى العسكريّ في كتاب (التصحيف):
قيل لبعضهم: ما فـَـعَـلَ أبوك بحمارِهِ؟
فقال: باعِــهِ (يعني بالكسر)، فقيل له: لم قلت “باعِــهِ”؟ قال: فلم قلت أنت “بحمارِهِ”؟
قال الرجل: أنا جررته بالباء، فردّ عليه بقوله: فلِمَ تجرُّ باؤك وبائي لا تجرُّ؟
4) زار بعضهم نحويًّا مريضًا، فقال له: ما الذي تشكوه؟
فقال النحويّ: حُمَّى جاسية، نارها حامية، منها الأعضاء واهية، والعظام بالية!
فقال له: لا شفاك الله بعافية؛ يا ليتها كانت القاضية!
5) قَدِمَ على ابن علقمة النحويّ ابن أخيه، فقال له: ما فعل أبوك؟
قال: مات.
قال: ومـــا كانت علّته؟
قال: ورمت قدميه.
قال: قل قدماه!
قال: فارتفع الورم إلى ركبتاه.
قال: قل ركبتيه!
فقال: دعني يا عمِّ؛ فما موت أبي، بأشدّ علي من نحوك هــــــــذا!
