إسرائيل ترفع التأهب العسكري خشية التصعيد مع إيران و”حزب الله” قبيل الانتخابات

رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري خلال الأيام الأخيرة، تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران أو “حزب الله” في لبنان، وذلك قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الخميس، إن الجيش رفع درجة استعداده في ظل مخاوف من تصعيد محتمل على جبهات متعددة، رغم عدم وجود معلومات استخباراتية محددة تشير إلى استعداد إيران أو “حزب الله” لشن هجوم.
وأضافت أن المؤسسة العسكرية تتابع التطورات عن كثب، وتعتبر المرحلة الراهنة “حساسة”، خصوصًا في ظل التجارب التي تجريها إيران منذ الأسبوع الماضي على صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي، لم تسمّه، قوله: “نعمل لضمان عدم تعرضنا للمفاجأة”.
وفي هذا السياق، من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، اجتماعًا أمنيًا مصغرًا بمشاركة كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية، لبحث المستجدات. ونقلت الهيئة عن مصدر مطلع أن الاجتماع دوري، لكنه يأتي في ظل التوترات الأمنية الراهنة.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد حذّر الأربعاء من تزايد احتمالات التصعيد، قائلًا: “في ضوء تعدد الإنذارات في جميع الجبهات وحساسية المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد”.
وبحسب هيئة البث، ترى التقديرات الإسرائيلية أن التهديدات التي أطلقها نتنياهو ووزير الأمن ورئيس الأركان خلال الأيام الماضية قد تدفع الأطراف الأخرى إلى سوء تقدير الموقف، الأمر الذي أسهم في قرار رفع مستوى التأهب العسكري.
وفي تطور متصل، أفادت شبكة “سي إن إن” الأميركية، الخميس، بأن الجيش الأميركي أعد خططًا جديدة لشن هجمات على إيران، تتضمن احتمال استخدام قنبلة “أم القنابل”، وهي أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية، لاستهداف منشآت للطاقة ومواقع نووية إيرانية، في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أوامر باستئناف العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، مع تزايد التقارير الإعلامية الإسرائيلية بشأن الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الطرفين قبل الانتخابات.
وكانت هيئة البث قد ذكرت، السبت الماضي، أن إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب مع إيران قبل موعد الانتخابات، مشيرة إلى أن السيناريوهات المطروحة تشمل منح إدارة ترامب الضوء الأخضر لتنفيذ هجوم إسرائيلي منفرد، رغم تقديرات مسؤول إسرائيلي بأن احتمال حدوث ذلك لا يزال منخفضًا.
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نتنياهو، من دون الكشف عن فحوى المحادثة أو الملفات التي تناولتها.
ولم تتضح بعد علاقة الاتصال بالاستعدادات العسكرية الإسرائيلية أو احتمالات التصعيد مع إيران.
وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وسط ترقب لتداعيات أي مواجهة عسكرية جديدة على المشهدين الأمني والسياسي في إسرائيل.
