أخبار رئيسيةأخبار عاجلةالضفة وغزة

مستوطنون يعتدون على قاطفي الزيتون قرب رام الله ويحرقون المركبات

هاجم المستوطنون، اليوم الجمعة، قاطفي الزيتون في قرى أبو فلاح وترمسعيا وبرقة قرب رام الله وسط الضفة الغربية، واعتدوا على مزارعين فلسطينيين وصحفيين أجنبيين، وأحرقوا مركبات وأشجار زيتون، وسط تصاعد الاعتداءات خلال موسم القطاف.

وأفادت مصادر محلية بإصابة فلسطيني بالرصاص في قرية أبو فلاح، فيما أُصيب صحفيان أجنبيان جراء اعتداءات المستوطنين في قريتي أبو فلاح وبرقة. كما أُصيب أربعة فلسطينيين في برقة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي ترمسعيا، أحرق المستوطنون ثلاث مركبات فلسطينية ومركبة تابعة لمتطوعي الدفاع المدني، فيما أطلقوا الرصاص الحي خلال هجومهم على قاطفي الزيتون في أبو فلاح، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.

هجمات متزامنة وعرقلة وصول المزارعين

وأفادت تقارير ميدانية بأن مجموعات من المستوطنين انتشرت في عدة نقاط قرب القرى المستهدفة، وحاصرت مناطق وجود المزارعين، مستخدمة العصي والهراوات وغاز الفلفل والحجارة، إلى جانب مواد مشتعلة استُخدمت لإحراق المركبات والأشجار.

ووفق التقارير، رُصد تجمع عشرات المستوطنين على تلة في أبو فلاح قبل انتشارهم في مناطق مختلفة، في تحركات تزامنت مع وجود المزارعين في أراضيهم لجني الزيتون. كما استخدم المستوطنون طائرات مسيّرة لمراقبة التحركات ومركبات دفع رباعي لتسهيل تنقلهم.

وفي برقة، اعتدى المستوطنون على مزارعين ورشوا بعضهم بغاز الفلفل، فيما تعرض مزارعون في ترمسعيا للاعتداء وأُحرقت مركبات تعود لفلسطينيين.

وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال لم تكن موجودة في مواقع الاعتداءات عند وقوعها، مشيرين إلى أن تدخلها يأتي لاحقًا ويترافق، بحسب إفاداتهم، مع قمع المزارعين واعتقال بعضهم.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يواجه فيه المزارعون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، وسط مخاوف من خسارة موسم الزيتون الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية.

تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون

والاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في سياق الاعتداءات المرتبطة بموسم قطف الزيتون.

وشملت الاعتداءات، وفق الهيئة، الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار وإلقاء قنابل الغاز والاعتقال، إضافة إلى سرقة المحاصيل ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، ما يقيّد وصول المزارعين إلى أراضيهم ويكبّدهم خسائر مادية.

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد هجمات المستوطنين التي أثرت على موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية تجاوز الأرقام المسجلة خلال العام الماضي.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد بتسجيل أكثر من 200 هجوم استهدف المزارعين خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ185 هجومًا خلال موسم عام 2025.

وأضاف أن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون أو شتلة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من الحوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين.

وأوضح حق أن شركاء الأمم المتحدة يقدمون مستلزمات ومعدات زراعية للمزارعين، ويرصدون القيود المفروضة على وصولهم إلى بساتين الزيتون القريبة من المستوطنات أو الواقعة خلف الجدار، إلى جانب توفير الدعم القانوني لهم.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تزايد المخاطر التي تواجه المزارعين خلال موسم قطف الزيتون

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى