قصة سغال عبدي الولي.. أول نائبة صومالية تقسم على المصحف ببريطانيا (شاهد)

أدت النائبة سغال عبد الولي اليمين الدستورية على المصحف الشريف في مجلس العموم البريطاني، لتصبح أول امرأة من أصول صومالية تدخل البرلمان البريطاني، عقب فوزها بمقعد في الانتخابات التكميلية.
ووثق مقطع فيديو لحظة أداء عبد الولي اليمين الدستورية، واضعة يدها على المصحف الشريف، إيذانا ببدء مهامها البرلمانية ممثلة عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في العاصمة لندن.
I have officially been sworn in! Great day meeting all my new colleagues, so excited to represent the people of Holborn and St Pancras! https://t.co/stCnE8I0L9
— Sagal Abdi-Wali (@Sagal_AW) October 12, 2026
وعقب أداء اليمين، احتفت النائبة الجديدة بهذه الخطوة عبر حسابها على منصة إكس، قائلة: “لقد أديت اليمين الدستورية رسميا! كان يوما رائعا التقيت فيه بجميع زملائي الجدد، وأنا متحمسة للغاية لتمثيل أهالي هولبورن وسانت بانكراس”.
Earlier today, the new Member of Parliament for Holborn and St Pancras, Sagal Abdi-Wali was sworn in and introduced to @commonsspeaker.
After a by-election, the elected MP must swear in before they can take their seat in the House of Commons. https://t.co/U7hba9Rj8c
— UK House of Commons (@HouseofCommons) October 12, 2026
وحصلت عبد الولي، البالغة من العمر 42 عاما، على نحو 45% من الأصوات، مقابل 33% لمنافسها بولانسكي، لتحافظ على المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، قبل استقالته من البرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأثار الفيديو تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول ناشطون مشاهد أداء النائبة اليمين الدستورية على المصحف الشريف، بين إشادات بوصولها إلى البرلمان وانتقادات لموقفها السياسي وهويتها.
وأشاد ناشطون بتمسك النائبة بجذورها الصومالية وخصوصيتها الثقافية، معتبرين أنها تجسد نموذجا للمواطنة التي تجمع بين الاعتزاز بالأصل والانتماء إلى المجتمع البريطاني.
I have officially been sworn in! Great day meeting all my new colleagues, so excited to represent the people of Holborn and St Pancras! https://t.co/stCnE8I0L9
— Sagal Abdi-Wali (@Sagal_AW) October 12, 2026
وأضافوا أن عبد الولي، المنتمية إلى حزب العمال، تغلبت في الانتخابات التكميلية على زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، مشيرين إلى أنها واجهت انتقادات بسبب ما وصفوه بصمتها إزاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
لم تتخل #سغال_عبدالولي عن جذورها الصومالية أو خصوصيتها الثقافية، لكنها في الوقت ذاته جسدت نموذج المواطنة البريطانية الحديثة بأفضل صورها؛ هوية واثقة من نفسها لا ترى تعارضاً بين الأصل والانتماء. ولعل أكثر ما يرمز إلى هذه الرحلة الاستثنائية أنها تدخل البرلمان اليوم خلفاً لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر، في انتقال يحمل دلالة عميقة على قدرة المجتمع البريطاني، حين يعمل كما ينبغي، على تحويل طفلة لاجئة إلى صوت سياسي مؤثر في قلب واحدة من أعرق الديمقراطيات البرلمانية في العالم.
— karamnama كرم نعمة (@karamnama2) October 12, 2026
ورأوا ناشطون أن وصولها إلى البرلمان، خلفا لستارمر، يعكس قدرة الحياة السياسية البريطانية على إتاحة المجال أمام شخصيات من خلفيات مهاجرة لتولي مناصب عامة مؤثرة.
وهنأ مدونون عبد الولي بفوزها وأدائها اليمين الدستورية، معربين عن تمنياتهم لها بالتوفيق في مسؤولياتها الجديدة، فيما أشاد آخرون باختيارها أداء القسم على المصحف الشريف.
انتقادات حادة بسبب أصولها وأدائها القسم
في المقابل، شنت الناشطة والمعلقة السياسية البريطانية لوسي وايت هجوما على عبد الولي بسبب أدائها اليمين واضعة يدها على القرآن الكريم، وكتبت: “أدت ساغال عبدي والي للتو قسم الولاء واضعة يدها على القرآن. لن أفهم أبدا كيف نسمح بهذا في إنجلترا. هذه خيانة صريحة. يجب ألا يكون هناك أي مسلم في برلماننا، ولا أي أجنبي في برلماننا، وبالطبع لا أي صومالي في برلماننا”.
Sagal Abdi-Wali just swore the oath of allegiance on the Quran.
How we allow this in England, I’ll never know.
This is pure treason.
There should be zero Muslims in our Parliament, zero foreigners in our Parliament, and obviously zero Somalis in our Parliament. https://t.co/vdGcKnG1xf
— Lucy White (@lucyjaynewhite1) October 12, 2026
وذهب ناشطون آخرون إلى التشكيك في ولاء عبد الولي لبريطانيا بسبب مكان ولادتها، متسائلين عما إذا كان ينبغي سن قانون يمنع المولودين خارج البلاد من الترشح لعضوية البرلمان.
Should there be a law that you cannot be eligible to be an MP if you are born abroad?
With the greatest will in the world, this lady’s loyalties will be with Somalia where she was born. She should not be making laws that affect British people. https://t.co/xbbuT3jTSN
— Edward Oakenfull (@EdwardOakenfull) October 10, 2026
وقال أحدهم إن ولاءها سيظل للصومال، البلد الذي ولدت فيه، على حد تعبيره، معتبرا أنه لا ينبغي لها سن قوانين تؤثر في الشعب البريطاني.
I have officially been sworn in! Great day meeting all my new colleagues, so excited to represent the people of Holborn and St Pancras! https://t.co/stCnE8I0L9
— Sagal Abdi-Wali (@Sagal_AW) October 12, 2026
كما وصف مدونون وصولها إلى البرلمان بأنه “يوم حزين للمملكة المتحدة”، وكتب أحدهم: “يا له من عار على بريطانيا”، فيما دعا آخرون إلى قصر حق سن القوانين على المولودين في بريطانيا، مستبعدين المهاجرين والأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية.
من طفلة لاجئة إلى البرلمان البريطاني
ولدت سغال عبد الولي في الصومال، ووصلت إلى بريطانيا مع أسرتها لاجئة في تسعينيات القرن الماضي، وهي لا تزال طفلة، قبل أن تنشأ في منطقة كامدن شمالي لندن، حيث بدأت مسيرتها في العمل العام.
وعملت عبد الولي لاحقا مسؤولة عن ملف الإسكان في المجلس المحلي، قبل أن تدخل معترك السياسة المحلية بانتخابها عضوة في مجلس بلدية كامدن عام 2022.
Things we love to see on a cold monday! Nice work @Sagal_AW 🌹
— Cathleen Clarke (@cathleenc_) October 12, 2026
وفي مايو/أيار الماضي، تولت رئاسة المجلس، مستفيدة من خبرتها في العمل المحلي، الذي شكل محورا رئيسيا في حملتها الانتخابية.
وبحسب حزب العمال، تطوعت عبد الولي في جمعيات خيرية محلية، وشغلت مناصب إدارية فيها لأكثر من عشر سنوات، كما شاركت في مجالس إدارة مدرستين، في إطار انخراطها في العمل المجتمعي.
وقبل توليها رئاسة مجلس كامدن، تولت ملف تحسين الإسكان، وأشرفت على جهود لتوفير مساكن آمنة وملائمة للسكان، فضلا عن برنامج بلغت قيمته 670 مليون جنيه إسترليني (نحو 887 مليون دولار) لتحسين المساكن الاجتماعية.
