النقب: هدم يهدد بتشريد 300 شخص في قرية الظحية

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين، تنفيذ عمليات هدم في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، جنوبي البلاد، مستهدفة منازل تعود لعائلة أبو وادي، في خطوة تهدد بتشريد نحو 300 شخص، بينهم أطفال وكبار سن، وتفقد عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.
وجاءت عمليات الهدم عقب رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلبًا لتجميد تنفيذ القرارات، ما أتاح للسلطات المضي قدمًا في استهداف منازل ومبانٍ في القرية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى صدور أوامر هدم بحق نحو 60 منزلًا.
وتؤكد عائلة أبو وادي تمسكها بحقها في البقاء على أراضيها، مشيرة إلى أنها تقيم في القرية منذ عقود، وأن الأرض انتقلت إليها عبر الأجيال عن الآباء والأجداد.
وتملك العائلة، بحسب المعلومات الواردة، نحو 630 دونمًا من الأراضي، استخدمت 550 دونمًا منها للزراعة حتى سنوات قليلة مضت، قبل أن تبدأ السلطات باتخاذ إجراءات تهدد استمرار وجودها في المنطقة.
وفي المقابل، تطرح السلطات نقل السكان إلى مساكن في الحي العاشر بمدينة رهط، وهو مقترح يرفضه الأهالي، الذين يطالبون بحل يضمن بقاءهم على أرضهم وتسوية أوضاعهم التخطيطية، بدلًا من هدم منازلهم وتهجيرهم.
وكانت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب قد دعت، في أيلول/سبتمبر الماضي، إلى تحرك شعبي ورسمي لمساندة أهالي القرية، محذرة من التداعيات الإنسانية لعمليات الهدم التي تهدد مئات السكان بفقدان مساكنهم.
وطالبت اللجنة باعتماد الحوار والتخطيط لتسوية أوضاع القرية، بدلًا من المضي في هدم المنازل وتهجير سكانها.
