أخبار رئيسيةالضفة وغزةومضات

قيود إسرائيلية حتى 2028 تحاصر مخيم جنين وتقيّد الحركة في محيط برطعة

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشديد قبضتها العسكرية على مخيم جنين ومحيطه، عبر أوامر تقيّد حركة المركبات عند مداخله، وتمتد إلى محيط معبر برطعة جنوب غرب المدينة، حتى الأول من كانون الثاني/يناير 2028، في خطوة تعمّق مخاوف الأهالي المهجّرين من استمرار عرقلة وصولهم إلى منازلهم، وتفاقم تداعيات العدوان على الحياة اليومية في المنطقة.

وتنص الأوامر العسكرية الإسرائيلية على منع عبور المركبات عبر حواجز محددة دون الحصول على تصريح من القائد العسكري أو من يفوضه، بما يشمل الحواجز المقامة عند المداخل الثلاثة لمخيم جنين، إلى جانب قيود مماثلة على حركة المرور بالقرب من معبر برطعة.

وتمنح هذه الإجراءات الاحتلال صلاحيات واسعة للتحكم في حركة المركبات عبر الحواجز المشمولة بالأوامر، التي تسري حتى مطلع عام 2028، وتتقدم على أي تصاريح أخرى تسمح بالعبور من خلالها، مع استثناء أفراد الجيش والشرطة وقوات الأمن والإنقاذ أثناء تأدية مهامهم.

قيود تعرقل عودة المهجّرين
ورغم أن الأوامر العسكرية لا تنص صراحة على منع عودة سكان مخيم جنين إلى منازلهم حتى عام 2028، فإن القيود المفروضة على حركة المركبات تزيد صعوبة الوصول إلى المخيم، ولا سيما بالنسبة إلى آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا إلى مغادرته خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتثير هذه الإجراءات مخاوف من إطالة أمد معاناة المهجّرين، في ظل ما يواجهونه من صعوبات في الوصول إلى أحيائهم ومنازلهم، واستعادة حياتهم الطبيعية، وسط الدمار الذي طال أجزاء واسعة من المخيم ومرافقه الأساسية.

ولا تقتصر تداعيات القيود على حركة التنقل فحسب، بل تمتد إلى مختلف مناحي الحياة، في منطقة ما زالت تعاني آثار العمليات العسكرية والتدمير الواسع، بما يضع عودة السكان وإعادة الحياة إلى المخيم أمام مزيد من التعقيدات.

عدوان متواصل منذ مطلع 2025
وكانت قوات الاحتلال قد بدأت في 21 كانون الثاني/يناير 2025 عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها، تسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان، بالتزامن مع تدمير منازل ومرافق وبنية تحتية، وفرض قيود مشددة على الحركة والوصول إلى المنطقة.

وتأتي القيود الجديدة في سياق استمرار الإجراءات العسكرية التي تطال مخيم جنين ومحيطه، وتحدّ من قدرة السكان على العودة إلى مناطقهم واستعادة مقومات الحياة، فيما يظل مصير المهجّرين مرتبطًا بإمكانية الوصول الفعلي إلى منازلهم، وحجم القيود المفروضة على الحركة.

ويعزز تمديد هذه القيود حتى مطلع عام 2028 المخاوف من استمرار حالة الإغلاق والتضييق على المخيم ومحيطه، في وقت لا تزال فيه آثار التهجير والتدمير حاضرة بقوة، وتواجه فيه العائلات الفلسطينية تحديات متراكمة تحول دون استعادة حياتها بصورة طبيعية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى