أخبار عاجلةتقارير ومقابلاتشؤون إسرائيلية

نتنياهو حجب تحذيرات استخباراتية بشأن تعاظم قوة حماس قبل 7 أكتوبر

 

اتهم مسؤولون في الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإخفاء معلومات استخباراتية حذّرته من تنامي القدرات العسكرية لحركة حماس قبل هجوم 7 أكتوبر، وذلك عبر حذف معظم مضمون تقرير أمني قدّمه إلى مراقب الدولة بعد الحرب، وفق تقرير نشره موقع «واينت» العبري، اليوم الأحد.

وبحسب التقرير، تسلّم نتنياهو في شباط/فبراير 2023 وثيقة من الشاباك مؤلفة من 55 صفحة، حملت عنوان «بناء قوة حماس في العام 2022»، وتضمنت تحذيرات بشأن تطوير الحركة قدراتها الهجومية والعمل على بناء قوة عسكرية أكثر تطورًا، إلا أن نتنياهو اقتبس منها جملة واحدة فقط في الوثيقة التي رفعها إلى مراقب الدولة.

وأشار التقرير إلى أن المعلومات المحذوفة كانت تتعارض مع تصريحات نتنياهو المتكررة بشأن ردع حماس، إذ أفادت تقديرات الشاباك بأن الحركة تعمل على تطوير قدرات هجومية دقيقة، وتبحث عن حلول لتجاوز العوائق الحدودية وتحقيق أهدافها العسكرية.

وشملت التحذيرات، وفق التقرير، قدرة الذراع العسكرية لحماس على تنفيذ هجمات دقيقة ضد أهداف إستراتيجية داخل إسرائيل، وزيادة ترسانتها بنحو 1000 إلى 1500 قذيفة صاروخية، إلى جانب تطوير الأنفاق وتحسين تجهيزاتها بما يعزز استخدامها خلال العمليات العسكرية.

ولفت التقرير إلى أن الشاباك حذّر من أن العائق الذي أُقيم على الحدود مع قطاع غزة لم يُنهِ التهديد، وأن حماس واصلت العمل على تطوير وسائل تتيح لها تجاوز الإجراءات الدفاعية الإسرائيلية.

وأضاف أن مسؤولين في الأجهزة الأمنية اتهموا مكتب نتنياهو، عقب هجوم 7 أكتوبر، بالسعي إلى تحميل المؤسسة الأمنية والاستخباراتية مسؤولية الإخفاق، بالتوازي مع التحكم في توثيق المداولات الأمنية وصياغة الرواية المقدمة إلى الجهات الرقابية.

ونقل التقرير عن ضابط كبير في الاحتياط قوله إن جهات في المستوى السياسي خاضت، منذ الأيام الأولى للحرب، مسارًا موازيًا هدفه تحويل المسؤولية عن الإخفاق إلى الأجهزة الأمنية، والسيطرة على المعلومات والتوثيق المتعلقين بما سبق الهجوم وما أعقبه.

وذكر التقرير أن مكتب رئيس الحكومة حرص على توثيق بعض المداولات الأمنية عبر موظفين تابعين له، مع الاحتفاظ بنسخة واحدة من الوثائق ومن دون تسجيل أقوال المشاركين، في خطوة قال التقرير إنها أتاحت إعداد رواية تُقدَّم لاحقًا إلى مراقب الدولة ولجان التحقيق.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ومساعي تحديد دور المستوى السياسي والأجهزة الأمنية في عدم منع الهجوم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى