أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

ليبرمان: نتنياهو قد يدفع نحو مواجهة عسكرية لصرف الأنظار قبل الانتخابات

اتهم رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالسعي إلى افتعال مواجهة عسكرية أو تنفيذ عملية قبل الانتخابات المقررة بعد 19 يومًا، بهدف تحويل الاهتمام بعيدًا عن القضايا الداخلية.

وقال ليبرمان إن نتنياهو “يبحث عن ذريعة لفتح نوع من الحرب أو تنفيذ عملية عسكرية”، معتبرًا أنه لا يبحث عن حلول للمشكلات الداخلية، وإنما يسعى إلى صرف الأنظار عنها.

وتزامنت تصريحات ليبرمان مع منشور مطول على منصة “إكس”، حذر فيه من احتمال اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية خلال نحو عامين ونصف العام، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وزعم أن سياسات حكومة نتنياهو تسهم في تسريع هذا المسار، مشيرًا إلى تراجع ما وصفه بالدعم الشعبي والسياسي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

وقال ليبرمان إن إسرائيل كانت تتمتع سابقًا بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلا أنها تحولت، بحسب تعبيره، إلى “دولة حزب واحد”. واعتبر أن الاعتراف الأميركي بدولة فلسطينية “سيحدث بنسبة 200%”، متوقعًا أن يتبنى الرئيس الأميركي المقبل، سواء كان جمهوريًا أم ديمقراطيًا، هذا المسار.

وأضاف أن الاعتراف قد يترافق مع تحرك أميركي في مجلس الأمن الدولي لدعم حصول الدولة الفلسطينية على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وحمل ليبرمان نتنياهو مسؤولية تدهور مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، قائلًا إن ما تفعله حكومته “يساعد عمليًا على إقامة دولة فلسطينية”.

وفي رؤيته للتعامل مع القضية الفلسطينية، دعا ليبرمان إلى القضاء على حكم حركة حماس في قطاع غزة، وتفكيك السلطة الفلسطينية، بما في ذلك إلغاء اتفاقيات أوسلو.

وقال إن إسرائيل أمام مهلة تقارب عامين لتحديد سياستها تجاه السلطة الفلسطينية والضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من أن استمرار الوضع القائم قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى انفجاره مجددًا.

كما زعم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعد لمسار سياسي يبدأ بالانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، وقد يتطور، وفق توقعاته، إلى مواجهة واسعة مع إسرائيل تمتد حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2028.

وفي المقابل، شدد ليبرمان على رفضه عودة إسرائيل إلى الحكم العسكري في الضفة الغربية، أو تحملها مسؤولية إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين.

واقترح أن تتولى الأردن إدارة الشؤون المدنية اليومية في الضفة الغربية بدلًا من السلطة الفلسطينية، بما يشمل حفظ النظام بواسطة قوة شرطية أردنية، على أن تبقى المسؤولية الأمنية بيد الجيش الإسرائيلي.

وبرر ليبرمان مقترحه بما وصفه بنجاح التعاون الأمني بين إسرائيل والأردن على مدار عقود، مشيرًا إلى الحدود المشتركة بين الجانبين وانتشار القوات الأردنية على أجزاء واسعة منها.

أما قطاع غزة، فقال إن هناك “جهات جدية في العالم العربي” قد تكون مستعدة لتولي إدارة شؤونه المدنية، لكنه اشترط ذلك بإنهاء حكم حماس في القطاع، وفق تعبيره.

واعتبر ليبرمان أن تفكيك السلطة، وإنهاء حكم حماس، وإسناد الإدارة المدنية في الضفة إلى الأردن، تشكل مجتمعة “الخطة والغاية النهائية” التي يقترحها للتعامل مع القضية الفلسطينية، داعيًا الأحزاب الإسرائيلية إلى طرح رؤيتها للحل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى