اليمن.. الحكومة تستعيد 3 جبال بتعز والحوثيون يعلنون هجمات بالجوف ومأرب

أعلن الجيش اليمني، اليوم الثلاثاء، استعادة السيطرة من جماعة الحوثي على 3 جبال، ومقتل 100 عنصر من الجماعة خلال مواجهات في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وقال محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان، إن “القوات المسلحة والمقاومة الشعبية حررت جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في حيفان جنوبي تعز”، دون تفاصيل.
وهذه الجبال تطل على مناطق حيوية بمديرية حيفان، مثل الأعبوس والخزجة والأحكوم، ومن يسيطر عليها يمتلك التفوق الناري والقدرة على الرصد وتأمين المنطقة المحيطة وخطوط الإمداد الحيوية.
5 عمليات
وفجر الثلاثاء، أعلن الجيش اليمني مقتل 100 عنصر من جماعة الحوثي وإسقاط 5 طائرات مسيرة بمحافظة تعز خلال الساعات الماضية.
وقال محور تعز العسكري التابع للجيش في بيان: “نفذت قواتنا، مسنودة بالمقاومة الشعبية، هجمات في عدة جبهات”.
وأضاف أن قواته نفذت في أول أيام عملية فجر اليمن “5 عمليات هجومية شملت جبهات الأربعين شمال المدينة، والأقروض جنوبا، والعنين وجبل حبشي غربا، إضافة إلى البيرين في أطراف جبهة الكدحة”.
وتابع: “بحسب المعطيات الميدانية، تكبدت المليشيا خلال عمليات الاثنين خسائر تقدر بنحو 100 قتيل و150 جريحا، إضافة إلى إسقاط 5 طائرات مسيرة، وتدمير وإعطاب 6 أطقم (دوريات) ودبابة”.
وتعز رابط حيوي بين المحافظات الشمالية، مثل إب وصنعاء، والمحافظات الجنوبية، مثل لحج وعدن، والتحكم بها يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل بين العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات الوسط والشمال.
كما أنها تشرف على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطا ساحليا مهما، وتعد أكبر محافظات اليمن الـ22 سكانا (نحو 12 بالمئة من إجمالي السكان)، ولذا تمثل خزانا كبيرا للكوادر البشرية والمقاتلين.
هجمات حوثية
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان الثلاثاء، إن قواتهم “نفذت خلال الساعات الماضية عشرات الضربات استهدفت بها تحشيدات العدو السعودي شرقي محافظة الجوف” شمالي اليمن.
وادعى سريع أن هذه الضربات “أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى واحتراق عدد من الآليات”، دون تقديم أرقام محددة.
وأضاف: “كما نفذت قواتنا عمليات استهداف لتحشيدات العدو السعودي شرقي رغوان بمحافظة مأرب (وسط)، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واحتراق آليات”.
“فجر اليمن”
والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف “استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب” الحوثيين.
وفي اليوم نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كان يسيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، إضافة إلى استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.
وتسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظتي المهرة وحضرموت (شرق)، وشبوة وأبين (جنوب)، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع (جنوب غرب)، وأجزاء من مأرب (وسط)، والجوف وحجة وصعدة (شمال).
