26 اقتحامًا للأقصى و150 منعًا للأذان بالإبراهيمي خلال أيلول

حذّرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي، خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، مشيرة إلى تسجيل 26 اقتحامًا للمسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 150 وقتًا، إلى جانب اعتداءات طالت عددًا من المساجد في الضفة الغربية.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الإبراهيمي بشكل كامل لمدة ستة أيام بذريعة الأعياد اليهودية، فيما تواصل منذ مطلع عام 2025 إغلاق بابه الشرقي وتغطية نوافذه بالسواتر، بالتزامن مع تكرار اقتحامات وزراء إسرائيليين للمسجد.
وأشارت إلى تصاعد مطالبات منظمات “الهيكل المزعوم” بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين أيام السبت، معتبرة أن هذه المطالبات تأتي في إطار مساعٍ لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد.
وأضافت أن مقبرة باب الرحمة شهدت تنظيم صلوات وطقوس جماعية، شملت النفخ في البوق فوق قبور المسلمين، بالتوازي مع تصاعد الممارسات التلمودية داخل باحات الأقصى، ومن بينها أداء ما وصفته الوزارة بـ”السجود الملحمي” وإقامة صلوات علنية.
ولفتت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال فرضت، في المقابل، إجراءات مشددة على المصلين، واقتحمت محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال خطب الجمعة، في إطار ما وصفته بسياسة التضييق على المصلين وفرض قيود متزايدة على الوصول إلى المسجد.
وامتدت الاعتداءات إلى مساجد أخرى في الضفة الغربية، إذ أقدم مستوطنون على إحراق مسجد عماد الدين زنكي في نابلس، وكتبوا عبارات عنصرية على جدرانه، فيما اقتحم آخرون مسجد مادما الجديد وألقوا قنابل غاز داخله، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بالاختناق.
كما هدمت سلطات الاحتلال مصلى الدعيسات في منطقة الجفتلك بمحافظة أريحا، في اعتداء جديد يطال دور العبادة والمقدسات الإسلامية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الانتهاكات المتصاعدة تندرج ضمن ما وصفته بـ”استراتيجية ممنهجة” لفرض وقائع تهويدية جديدة، وتعزيز السيطرة الزمانية والمكانية على المسجدين الأقصى والإبراهيمي، مستغلة الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتداءات، في ظل حماية قوات الاحتلال.