انفجارات بهرمز وطهران تجهّز ردها على واشنطن

تتواصل تطورات الحرب في المنطقة على وقع توتر متصاعد في مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الغموض بشأن مسار الاتصالات بين طهران وواشنطن والخيارات العسكرية الأميركية المقبلة.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بسماع دوي انفجارات عدة في أجزاء من جزيرة قشم ومدينة سيريك، مصدرها جهة البحر ونطاق المضيق، مرجحة أن تكون ناجمة عن إطلاق نار باتجاه سفينة وصفتها بـ”المخالفة”، من دون صدور إعلان رسمي يوضح طبيعة الحادث. وجاء ذلك بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في مياه مضيق هرمز.
دلبوماسياً، جددت طهران التأكيد على استعدادها للمواجهة مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه سفراء ودبلوماسيين أجانب في طهران، الأحد، إن بلاده تأمل أن تختار واشنطن المسار الدبلوماسي، محذراً من أن إيران باتت “أكثر استعداداً من السابق” للرد في حال لجأت الولايات المتحدة مجدداً إلى الخيار العسكري، وأنها ستتخذ كل ما يلزم للدفاع عن نفسها.
لكن مؤشرات الانفراج السياسي لا تزال محدودة، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي، مساء الأحد، عدم حدوث أي تطور في المباحثات بين طهران وواشنطن، مشدداً على ضرورة تلبية الشروط الإيرانية السبعة والتوصل إلى اتفاق بشأنها قبل الحديث عن انفراجة في قضية مضيق هرمز، وأكد أن الموقف الإيراني لم يشهد أي تعديل أو تراجع، معتبراً أن القرار بات في يد الإدارة الأميركية.
في غضون ذلك، أعادت القوات الجوية الأميركية قاذفاتها التي كانت متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية الملكية في بريطانيا واستُخدمت في تنفيذ ضربات ضد إيران، إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول في البنتاغون أن القاذفات أُعيد نشرها في قواعدها الأصلية، في خطوة تتزامن مع تحقيق أمني بريطاني بشأن مخطط محتمل لاستهداف القاعدة، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته المقبلة في الحرب على إيران، بما في ذلك احتمال تنفيذ ضربات جديدة.
