تحذير إسرائيلي لواشنطن من استهداف قواعدها في أوروبا ونتنياهو يصف بريطانيا بـ”الدولة المارقة”

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوماً حاداً على حكومة آندي بورنهام، متهماً إياها بالتصرف كـ”دولة مارقة” واسترضاء ما وصفه بـ”تحالف الإسلاميين واليساريين”. وفي المقابل، أكد أن معلومات استخباراتية إسرائيلية ساهمت في إحباط هجوم دموي استهدف قاعدة “فيرفورد” البريطانية، فيما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن إسرائيل حذّرت واشنطن من تهديدات محتملة ضد قواعد أمريكية في أوروبا.
وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قال نتنياهو إن الاستخبارات الإسرائيلية حذّرت لندن من هجوم وشيك خططت له إيران ضد قاعدة “فيرفورد”، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني والتي تستخدمها القوات الأمريكية.
وأضاف أن الهجوم “تم إيقافه ومنعه”، معتبراً أنه لولا المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها إسرائيل “لكان الهجوم قد نُفذ على الأرجح”، مضيفاً أنه لا يمكن معرفة عدد الأرواح البريطانية التي كان يمكن أن تُزهق جراءه.
وبدورها، نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تلقت تحذيرات إسرائيلية من هجوم محتمل على قواعد أمريكية في أوروبا، سبقت “الحادث الكبير” الذي أعلنت عنه بريطانيا قرب قاعدة فيرفورد، والتي تستخدمها القوات الأمريكية في عملياتها ضد أهداف إيرانية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن إسرائيل حذّرت ألمانيا من تزايد المخاطر التي تهدد القواعد الأمريكية على أراضيها، ولا سيما قاعدتي “شبانغداليم” و”رامشتاين”.
وبحسب التقارير، تمكنت أجهزة الاستخبارات من استباق المخطط الذي تشتبه بريطانيا بارتباطه بإيران، بعد جمع معلومات استخباراتية واعتراض اتصالات، ما دفع القادة العسكريين إلى الاستعداد لاحتمال استهداف القاعدة.
وعلى صعيد العلاقات بين لندن وتل أبيب، اتهم نتنياهو الحكومة البريطانية بمهاجمة إسرائيل، بينما “تسترضي تحالفاً يجمع بين الإسلاميين واليساريين”، في إشارة إلى قرار الحكومة البريطانية الشهر الماضي حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأكد نتنياهو أنه لم يتحدث مع بورنهام منذ توليه منصبه في تموز/يوليو الماضي، ملمحاً إلى أن العلاقات بين الجانبين قد تتجه نحو مزيد من التوتر.
ورغم العلاقات الاستخباراتية واسعة النطاق بين إسرائيل وبريطانيا، ولا سيما في ملفات الإرهاب وإيران والأمن الإقليمي، امتنع نتنياهو عن الإجابة عندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل ستواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع المملكة المتحدة.