أخبار عاجلةعرب ودولي

مضيق هرمز رهينة التفاوض.. إيران تتمسك بشروطها وواشنطن تضغط بالعقوبات

إيران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ 7 شروط وتحذر من تصعيد عسكري جديد

ربطت إيران، الأحد، أي قرار بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ سبعة شروط تتمسك بها في إطار التفاهمات التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة خلال حزيران/ يونيو الماضي، في وقت تشهد فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن تعثرًا واضحًا.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تعيد فتح المضيق قبل تنفيذ الشروط السبعة، مشيرًا إلى أن طهران تلقت مؤخرًا مقترحات أميركية عبر قنوات وساطة، لكنها ترى أن مرحلة طرح المطالب الأحادية والمماطلة في التفاوض قد انتهت.

وقال قاليباف إن موقف بلاده “واضح وحازم”، مؤكدًا استمرار إغلاق المضيق إلى حين الاستجابة للمطالب الإيرانية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي، رغم استمرار التوتر مع واشنطن. وشدد عراقجي على أن العقوبات والخيارات العسكرية لن تقود إلى إنهاء النزاع، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي عودة إلى المواجهة المسلحة ستقابل برد إيراني أقوى من السابق.

وأضاف أن بلاده مستعدة لمواصلة المفاوضات إذا جرت على أساس ما وصفه بالعدالة والإنصاف، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي يبقى الطريق الوحيد للتوصل إلى تسوية تنهي الأزمة.

وتأتي المواقف الإيرانية في ظل توقف الاتصالات عن تحقيق تقدم ملموس، رغم عقد لقاءات بين مسؤولين من الجانبين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر أيلول/ سبتمبر.

وكانت طهران قد طرحت تصورًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة زمنية محددة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام استمرار المفاوضات غير المباشرة.

وفي واشنطن، عقد كبار مسؤولي الإدارة الأميركية اجتماعًا في كامب ديفيد لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، إلى جانب التطورات المرتبطة باليمن، في ظل عدم إحراز تقدم في الاتصالات مع طهران.

وبالتزامن مع الجمود السياسي، واصلت الولايات المتحدة تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، كان آخرها فرض عقوبات جديدة طالت قطاع الطيران الإيراني.

أما ميدانيًا، فتسود حالة من الهدوء النسبي مقارنة بالمرحلة السابقة، إذ لم تنفذ الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران منذ مطلع أيلول/ سبتمبر، فيما استمرت حوادث استهداف السفن في منطقة مضيق هرمز بوتيرة متكررة.

وبذلك، يبدو أن مستقبل حركة الملاحة عبر المضيق بات مرتبطًا بشكل مباشر بمسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل تمسك إيران بشروطها واحتفاظ الولايات المتحدة بخيارات الضغط الاقتصادي والعسكري.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى