روسيا تصعّد ضرباتها على كييف باستهداف جسر رئيسي وسط مخاوف من حملة على الطاقة

صعّدت روسيا هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، السبت، باستهداف جسر رئيسي ثانٍ في العاصمة كييف خلال أيام، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من حملة روسية تستهدف منشآت الطاقة والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء، فيما تواصل أوكرانيا ضرب منشآت النفط داخل الأراضي الروسية.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن ضربة روسية استهدفت جسر الشمال فوق نهر دنيبر، بعد يومين من هجمات طالت جسر الجنوب، ما تسبب في اضطرابات واسعة بحركة المرور بين ضفتي العاصمة.
وأوضح كليتشكو أن الهجوم ألحق أضراراً بسطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية، مشيراً إلى توجه فرق الطوارئ إلى الموقع وإغلاق الجسر أمام حركة المركبات.
ويأتي استهداف جسر الشمال بعد هجمات روسية بطائرات مسيرة على جسر الجنوب يومي الخميس والجمعة، أدت إلى إغلاقه وتسببت في اختناقات مرورية واسعة، بينما فرضت السلطات قيوداً على الحركة عبر جسور أخرى في العاصمة.
وتكتسب جسور كييف أهمية حيوية، نظراً لأن نهر دنيبر يقسم المدينة إلى قسمين، فيما تربط المعابر الرئيسية بين المناطق السكنية والمراكز الحكومية والتجارية.
تصعيد يستهدف البنية التحتية
وتندرج الهجمات على جسور كييف ضمن تصعيد أوسع للضربات الروسية على البنية التحتية ومنشآت الطاقة في أوكرانيا.
وشنت روسيا، الأربعاء، هجوماً واسعاً استهدف منشآت للطاقة والبنية التحتية في كييف ومناطق أخرى، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من العاصمة.
كما طالت الهجمات مناطق سكنية خلال الأيام الماضية. وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخص وإصابة اثنين في ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مبنى في كييف الجمعة، فيما أسفرت قنبلة موجهة على مدينة خاركيف عن مقتل شخصين وإصابة 32 آخرين.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها استهدفت مواقع مرتبطة بالاستخدام العسكري، من بينها جسر في كييف ومحطة كهرباء في محيط العاصمة وميناء إسماعيل وسفينة شحن، مؤكدة أن قواتها لا تستهدف المدنيين عمداً.
مخاوف من شتاء قاسٍ
وتثير الضربات المتزايدة مخاوف في أوكرانيا من حملة روسية مكثفة تستهدف شبكات الكهرباء ومنشآت التدفئة خلال فصل الشتاء.
وطلب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من حلفاء بلاده توفير ما لا يقل عن 300 صاروخ اعتراضي لمنظومات «باتريوت»، بهدف تعزيز قدرات الدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.
في المقابل، تواصل القوات الأوكرانية استهداف قطاع الطاقة الروسي، إذ أعلن الجيش الأوكراني ضرب مصفاة تابعة لشركة «لوك أويل» في فولغوغراد ومنشأة نفطية في منطقة سامارا.
وتقول كييف إن ضرب المصافي والمنشآت النفطية يهدف إلى الحد من قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية وإضعاف خطوط الإمداد واللوجستيات الروسية.
وفي تطور آخر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده استخدمت للمرة الأولى صاروخ «FP-7» الباليستي التكتيكي محلي الصنع في القتال، من دون الكشف عن الموقع الذي استُهدف بالصاروخ.
معارك متواصلة في الشرق
وعلى الجبهة الشرقية، لا تزال المعارك مستمرة في منطقة دونيتسك. وقال قائد عسكري أوكراني إن قوات بلاده استعادت، خلال عملية عسكرية، نحو 176 كيلومتراً مربعاً وعدداً من القرى شمال دونيتسك، في محاولة لعرقلة تقدم القوات الروسية.
ويأتي ذلك في ظل اتساع نطاق المواجهة ليشمل البنية التحتية الحيوية لدى الطرفين، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في دونيتسك وتبادل الضربات التي تستهدف منشآت الطاقة والنفط، ما يعكس تعدد مسارات التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية.