الشاباك يشتكي القناة 12 بعد كشف زيارة نتنياهو السرية للإمارات

تقدّم جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” بشكوى إلى الرقابة العسكرية ضد القناة 12، على خلفية كشفها زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السرية إلى الإمارات، متهماً القناة بخرق تعليمات الرقابة وتعريض أمن نتنياهو والوفد المرافق له للخطر.
وقال مكتب نتنياهو، إن “الشاباك” طالب باتخاذ إجراءات قانونية بحق القناة، معتبراً أن نشر تفاصيل الزيارة في ذلك التوقيت شكّل “مخالفة خطيرة” لتعليمات الرقابة العسكرية.
وبحسب مكتب نتنياهو، نشرت القناة تفاصيل الزيارة عند الساعة 21:38، بينما كانت الطائرة التي تقل نتنياهو والوفد المرافق له لا تزال في الجو وبعيدة عن الحدود، قبل أن تهبط في البلاد عند الساعة 22:27، أي بعد نحو 50 دقيقة من نشر الخبر.
وزعم “الشاباك” أن نشر تفاصيل الزيارة في ذلك التوقيت “عرّض أمن رئيس الحكومة والعملية والقوات الموجودة في الميدان للخطر”، كما كشف، وفق روايته، عن أساليب عمل أمنية قد تجعل عمليات مستقبلية أكثر عرضة للخطر.
وكشف مكتب نتنياهو أن زوجته سارة كانت ضمن الوفد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، بينهم رئيس جهاز الموساد، ورئيس مجلس الأمن القومي، والسكرتير العسكري لنتنياهو، ورئيس قسم الحماية في “الشاباك”، فضلاً عن طاقم الطائرة وعناصر الحراسة.
كما نقل المكتب عن جهاز الموساد وصفه نشر تفاصيل الرحلة بأنه “تهديد أمني خطير” لأمن نتنياهو والوفد المرافق له، داعياً إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها حادثاً خطيراً ألحق ضرراً بأمن إسرائيل.
وكانت زيارة نتنياهو إلى أبوظبي قد بقيت غير معلنة في البداية، قبل أن تؤكدها الإمارات رسمياً، حيث استقبل رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان نتنياهو، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن اللقاء تناول تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وتزامن الكشف عن الزيارة مع تقارير إعلامية حول طلب نتنياهو من محمد بن زايد نفي ما ورد في تقارير بشأن تحذير إماراتي سابق من هجوم محتمل لحركة “حماس” قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي رواية ينفيها مكتب نتنياهو، فيما لم تؤكدها الإمارات رسمياً.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد الجدل الإسرائيلي بشأن التحذيرات التي قيل إنها سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وسط نفي نتنياهو تلقي تحذيرات من هذا النوع، بينما تتواصل التقارير الإعلامية بشأن تحذيرات مصرية وإماراتية مزعومة قبل الهجوم.