أخبار عاجلةالضفة وغزةومضات

تحالف انتخابي قيد التشكّل يجمع حماس والجهاد وتيار دحلان.. ومساعٍ لإدماج البرغوثي

تتجه قوى وفصائل وشخصيات سياسية فلسطينية إلى بلورة ائتلاف انتخابي واسع لخوض الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط مشاورات تشمل حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، وتيار القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، إلى جانب شخصيات وقوى سياسية أخرى.

وأكدت مصادر نقلت عنها وكالة “أسوشيتد برس” أن حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان اتفقت على دعم قائمة وطنية موحدة، في خطوة تعيد رسم التحالفات الانتخابية الفلسطينية قبل الاستحقاق التشريعي المرتقب.

وأوضح نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الحركة ستدعم قائمة وطنية يجري التوافق عليها، دون تقديم مرشحين باسمها. وتشمل المشاورات الجارية البحث في توسيع القائمة لتضم شخصيات سياسية ومستقلة وقوى فلسطينية أخرى، فيما برز اسم القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي ضمن الترتيبات المحتملة، مع تداول معلومات عن مساعٍ لإدماجه في القائمة الموحدة.

ويكتسب احتمال مشاركة البرغوثي أهمية خاصة، نظرًا إلى موقعه السياسي داخل حركة فتح وبين قطاعات واسعة من الفلسطينيين، إلا أن مشاركته في القائمة لم تُحسم بصورة نهائية حتى الآن، وفق المعطيات المتاحة.

كما أن المباحثات لا تزال مستمرة بشأن أسماء المرشحين والبرنامج السياسي وشكل القائمة النهائي.

ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الاتصالات بين حماس وتيار دحلان، إذ كانت الحركة قد أجرت خلال الأشهر الماضية مشاورات مع التيار الذي يقوده دحلان ومع قوى وشخصيات فلسطينية أخرى، في إطار البحث عن صيغة انتخابية واسعة قبيل الانتخابات التشريعية.

وتشكل مشاركة الجهاد الإسلامي في دعم قائمة انتخابية تطورًا لافتًا، في ظل عدم خوض الحركة تاريخيًا انتخابات السلطة الفلسطينية بصورة مباشرة، بينما أوضح الهندي أن الحركة لن تقدم مرشحين باسمها، وإنما ستدعم قائمة وطنية يجري الاتفاق عليها.

وتجمع الترتيبات الجديدة أطرافًا كانت بينها خلافات سياسية حادة خلال السنوات الماضية، ما يجعل تشكيل القائمة اختبارًا مهمًا لإمكان تجاوز الانقسام الفلسطيني وبناء صيغة انتخابية مشتركة.

كما أن مشاركة تيار دحلان إلى جانب حماس والجهاد الإسلامي تفتح الباب أمام اصطفافات جديدة داخل الساحة الفلسطينية، تختلف عن التحالفات التي سادت في الانتخابات السابقة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعدادات لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين، بعدما أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسومًا حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من عام 2027.

وفي المقابل، تواجه الانتخابات جملة من التحديات السياسية والأمنية واللوجستية، بينها إمكانية إجرائها في القدس وقطاع غزة، إلى جانب الخلافات بين القوى الفلسطينية حول شكل المشاركة والقوائم والبرنامج السياسي.

وخلصت دراسة حديثة للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية إلى وجود معوقات قد تهدد إجراء الانتخابات في موعدها، مع طرح احتمال تأجيلها عدة أشهر.

وتشير التقارير إلى أن صيغة الائتلاف لم تصل بعد إلى صورتها النهائية، إذ لم تُعلن قائمة رسمية تضم حماس والجهاد الإسلامي وتيار دحلان ومروان البرغوثي بصورة مكتملة، فيما تتواصل المشاورات بشأن توسيعها لتشمل قوى وشخصيات مستقلة أخرى.

وبذلك، تبدو الساحة الفلسطينية أمام إعادة ترتيب واسعة للتحالفات قبل استحقاق نوفمبر، في وقت لا يزال فيه موعد الانتخابات نفسه مرتبطًا بقدرة الأطراف الفلسطينية على تجاوز العقبات القائمة والوصول إلى توافق حول شكل المشاركة والقوائم والبرنامج الانتخابي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى