أخبار رئيسيةعرب ودوليمرئياتومضات

بعد عقدين.. أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات استخباراتية بالمنطقة (فيديو)

تستعد القوات العسكرية الأمريكية لمغادرة القواعد في العراق، اليوم الأربعاء، بعد عقدين من التدخل الأمريكي الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين العراقيين وآلاف الجنود الأمريكيين.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن أوضحت للعراق أهمية الحفاظ على سيادته ومنع الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران انطلاقا من أراضيه.

وقال مسؤول في البنتاغون للصحيفة إن الولايات المتحدة بصدد إنهاء عملياتها العسكرية الرسمية لكنها ستحتفظ بقدرات استخباراتية واستطلاعية وغيرها في المنطقة يمكن استخدامها داخل العراق.

وأفاد مسؤول دفاعي أمريكي بأن الجيش نقل معدات وأفرادا جوا من أربيل قبل حلول الموعد النهائي اليوم الأربعاء.

من جهة أخرى، قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن عددا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية سيبقون لحماية البعثات الدبلوماسية الأمريكية.

وأضاف المسؤولون أن الجيش الأمريكي سحب بالفعل بطارية صواريخ باتريوت للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيط أربيل، ومن المرجح أن تركز الولايات المتحدة ما تبقى لديها من أنظمة دفاع جوي لحماية السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل.

من جهتها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات المتبقية ستعيد تمركزها في الأردن، وهو مقر المهمة الجارية لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إلى أن تلك المهمة ستستمر في الأردن، ومن هناك تقول وزارة الحرب (البنتاغون) إنه يمكنها استهداف المسلحين الذين يشكلون تهديدا للأفراد والمصالح الأمريكية.

وستركز القوات الأمريكية في الأردن على مسلحي تنظيم الدولة، وقال المسؤول الأمريكي: “إذا انتشرت الجماعة لتصبح شيئا يتجاوز سيطرة العراق وسوريا، وأرادوا مساعدتنا، فسندخل ونساعدهم”.

إيران تعلّق
وعلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على الانسحاب الأمريكي الشهر الماضي خلال زيارة دبلوماسية لبغداد تضمنت زيارة للموقع الذي قُتل فيه القائد الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية عام 2020.

وقال في مؤتمر صحفي -مشيرا إلى الجماعات السياسية والعسكرية الإيرانية عبر الحدود- “إن جبهة المقاومة هي المنتصرة الآن”.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول قوله إن الحرس الثوري الإيراني ركّز موارده في العراق على خلايا أصغر حجما تعمل خارج نطاق شبكات المجموعات المسلحة الكبرى لتجنب الرصد والردع.

وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي إن الحرس الثوري الإيراني طوّر مؤخرا عملياته شبه العسكرية في العراق، وهو ما قد يفرض تحديات على بغداد.

وكان من المرجح أن يتزامن انسحاب القوات الأمريكية في 30 سبتمبر/أيلول مع نزع سلاح تلك الجماعات المدعومة من إيران، والتي تجاهلت إلى حد كبير أو تحدت الدعوات لحل نفسها.

وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الجدول الزمني لنزع السلاح تم تمديده إلى يونيو/حزيران 2027.

وضمن تقرير مطول عن الانسحاب الأمريكي من العراق، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المتحدث باسم الجيش العراقي أن بعض الفصائل المسلحة سلّمت أسلحتها وأخرى تخطط للقيام بذلك.

أما في سياق الانسحاب الأمريكي، فإنه يختتم اتفاقا لإدارة بايدن تم عقده في عام 2024 لتصفية الوجود العسكري الأمريكي في العراق بحلول هذا العام.

وقال مسؤول أمريكي إنه كان هناك نحو 1500 فرد أمريكي وعضو في التحالف المناهض لتنظيم الدولة مجتمعين في العراق، حيث دمجت القوات صفوفها وغادرت قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر/أيلول.

وأدى الغزو الأمريكي عام 2003 إلى خسائر بشرية ومادية فادحة ستبقى آثارها لأجيال. ووفقا لأرقام مشروع “تكلفة الحرب” التابع لجامعة براون، قُتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو وعام 2023، إلى جانب 4599 فردا من الخدمة العسكرية الأمريكية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى