أخبار رئيسيةالضفة وغزةومضات

“كاسر خطة الجنرالات”.. من هو قائد لواء شمال غزة بكتائب القسام الذي اغتالته تل أبيب؟

أعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اغتيال عز الدين البيك، قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة على مدينة غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن القيادي المستهدف كان “متورطا في التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية، وعمل على تجنيد عناصر جدد في صفوف الحركة”.

وأكدت مصادر فلسطينية عملية الاغتيال وقالت إن “الشهيد البيك تسلم قيادة لواء الشمال في القسام خلال الحرب خلفا للقيادي أحمد الغندور”.

وأوضح إعلام فلسطيني أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية، فجر اليوم، في حي النصر غربي مدينة غزة.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات مسيّرة إسرائيلية شنت 3 غارات على شقة في عمارة البتول، قرب مفترق اللبابيدي والنصر غربي المدينة.

وكان جيش الاحتلال أعلن في 27 مايو/أيار الماضي، استهداف البيك بغارة جوية عنيفة نفذتها طائراته الحربية، على منزل وسط مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 10 فلسطينيين بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20، بينما نجا هو من محاولة الاغتيال.

“كاسر خطة الجنرالات”
ويُعَد عز الدين البيك أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام بشمال قطاع غزة، إذ تصفه حركة حماس بـ”كاسر خطة الجنرالات”، في إشارة إلى الخطة التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 2024 للسيطرة على شمال القطاع وتهجير سكانه إلى الجنوب.

وبحسب مصادر في حماس تحدثت لوسائل الإعلام، التحق البيك (المولود عام 1981) مبكرا بصفوف الحركة، ونشأ في مسجد العودة وسط معسكر جباليا، قبل أن ينضم إلى كتائب القسام عام 2000 برفقة القياديين سهيل زيادة وأبو أنس الغندور (القائد السابق للواء الشمال في كتائب القسام).

قائد أول وحدة خاصة
وبرز نجم البيك سريعا -وفقا للمصدر- داخل العمل العسكري نتيجة قدراته الميدانية، إذ تولى قيادة الوحدة الخاصة الأولى للواء الشمال، وأشرف على تنفيذ المهمات الخاصة وعمليات الكوماندوز التي أعلنتها الكتائب.

وأدى دورا محوريا في قيادة العمليات العسكرية للقسام خلال الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة عام 2004، الذي أطلقت عليه إسرائيل “أيام الندم”، وردّت عليه الفصائل الفلسطينية بعملية “أيام الغضب” التي استمرت 17 يوما، وشهدت تنفيذ عشرات الاشتباكات والكمائن وإطلاق الصواريخ، وانتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية دون تحقيق أهدافها المعلنة.

كما برز دوره خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2008، والتي أطلقت عليها “الرصاص المصبوب”، وسمتها الفصائل الفلسطينية “معركة الفرقان”.

وتولى البيك قيادة “كتيبة الشهيد عماد عقل”، التابعة للقسام غرب معسكر جباليا، مدة 10 أعوام متواصلة، وشارك في إدارتها خلال حرب عام 2012 التي سمتها إسرائيل “عمود السحاب” في مقابل تسمية المقاومة “حجارة السجيل”.

دوره في معركة “طوفان الأقصى”
وفي إطار مهامه القيادية، شغل البيك موقع ركن الاستخبارات العسكرية في لواء الشمال، وكان مسؤولا عن جمع المعلومات المتعلقة بأهداف الجيش الإسرائيلي، كما أدى دورا بارزا في إعداد الخطط الاستخبارية والعملياتية لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته.

وتتهمه إسرائيل بالوقوف خلف عملية استهداف سيارة جيب عسكرية بصاروخ كورنيت شرق غزة خلال أحداث “حد السيف”، التي أعقبت كشف كتائب القسام عن تسلل وحدة إسرائيلية خاصة من “سييرت متكال” إلى شرق خان يونس، وهي العملية التي أدت إلى ارتقاء نور بركة أحد قادة القسام في المدينة.

وبحسب المصدر ذاته، قاد البيك الخطة الدفاعية التي أعقبت ما تُعرف بـ”خطة الجنرالات”، وأسهمت -وفقا للمصدر- في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلسلة من العمليات التي أعلنتها كتائب القسام، وأدّت إلى عدم تحقيق الجيش الإسرائيلي أهدافه.

وعقب اغتيال قائد لواء الشمال في كتائب القسام أحمد الغندور يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تولى البيك قيادة اللواء في وقت مبكر من الشهر الثاني للحرب، إذ أشرف على تنفيذ العمليات العسكرية في مناطق بيت حانون وبيت لاهيا ومعسكر جباليا وجباليا البلد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى