تحركات أميركية إيرانية لخفض التصعيد واستعادة الملاحة في مضيق هرمز

تتسارع التحركات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات إلى اتصالات بين الجانبين للتوصل إلى تفاهم تدريجي يمهد لخفض التصعيد واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتبحث واشنطن وطهران، في نيويورك، تفاهمات تقوم على إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، مع احتمال السماح لطهران بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.
وتزامنت هذه التحركات مع عبور نحو 60 سفينة تجارية مضيق هرمز، محملة بنحو 22 مليون برميل من النفط، في مؤشر على استعادة الممر المائي جانبًا من نشاطه الملاحي. كما رفعت قطر حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة “بلومبيرغ”، عبرت ناقلتان محملتان على الأقل المضيق خلال الأسبوع الماضي، فيما دخلت ناقلتان أخريان إلى الخليج في الاتجاه المقابل، وتتجه إحدى الشحنات إلى الساحل الغربي للهند.
وعلى المسار الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع نظيره المصري على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع تصعيد طهران لهجتها تجاه الدول الأوروبية، بسبب ما تعتبره دورًا لها في الحرب.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اعتراف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بتنفيذ 5 آلاف طلعة جوية انطلاقًا من قواعد أوروبية دعمًا للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، يكشف، بحسب قوله، أن أوروبا كانت جزءًا من البنية التحتية للعمليات.
وأضاف أن الحكومات التي وضعت أراضيها تحت تصرف الولايات المتحدة لا يمكنها، وفق موقف طهران، التنصل من مسؤوليتها عن تلك العمليات.
في المقابل، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مصادر، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ينوي رفع الحصار البحري المفروض على إيران، في وقت يستعد فيه الحرس الثوري لخوض حرب طويلة ويرفض صيغ اتفاق جديدة.
وبحسب المصادر، يتلقى وسطاء عرب رسائل متباينة من الدبلوماسيين الإيرانيين والحرس الثوري بشأن فرص إنهاء الحرب، بما يعكس اختلافًا في المواقف داخل طهران إزاء المسار التفاوضي.
وقال عراقجي إن استعادة أمن الملاحة البحرية في المنطقة تستلزم وقف الإجراءات الأميركية التي وصفها بأنها “مزعزعة للأمن” و”إرهاب اقتصادي”.
وفي تطور آخر، أعلنت إدارة مطار النجف الدولي إيقاف جميع الرحلات الجوية من إيران والمغادرة إليها اعتبارًا من فجر الجمعة.
