ترامب وشي يجتمعان في واشنطن وسط تمديد الهدنة التجارية الأميركية الصينية

وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، الأربعاء، في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ عام 2015، لعقد قمة مباشرة ثانية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عام 2026، في ظل استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والاستراتيجية بين البلدين.
وتزامن وصول شي مع إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اتفاق واشنطن وبكين على تمديد الهدنة التجارية القائمة بينهما لمدة شهرين، حتى 10 كانون الثاني/يناير 2027، بعدما كان من المقرر أن تنتهي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويمنح التمديد الطرفين وقتًا إضافيًا للتفاوض بشأن اتفاق اقتصادي أوسع، لكنه لا يحسم الخلافات الرئيسية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي تشمل الرسوم الجمركية، والمعادن الأرضية النادرة، والرقائق المتطورة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قضايا تايوان وإيران.
وقال بيسنت إن واشنطن وبكين بحثتا إمكانية التوصل إلى اتفاق أكبر بدلًا من الاكتفاء بسلسلة من التفاهمات المحدودة، فيما أقر بأن هناك ملفات لم تُحسم بعد.
وكان اتفاق بوسان، الذي أُبرم خلال لقاء ترامب وشي في كوريا الجنوبية عام 2025، قد خفّض مستوى التصعيد التجاري بين البلدين وأوقف جولات جديدة من رفع الرسوم والإجراءات الانتقامية، قبل أن يجري تمديده لاحقًا.
وتأتي القمة في وقت لا تزال فيه المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين قائمة، خصوصًا بشأن الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والمعادن الأرضية النادرة، فيما اتفق الجانبان أيضًا على مواصلة بحث آليات للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي والحوادث المرتبطة به.
ويرى محللون أن تمديد الهدنة لا يمثل تسوية نهائية للخلافات التجارية، وإنما يمنح الطرفين فترة إضافية لتجنب عودة التصعيد، بينما تبقى الملفات الأكثر حساسية دون اتفاق شامل.
وتستمر كذلك الخلافات حول تايوان، والقيود الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، ودور بكين في ملف إيران، وهي قضايا يُتوقع أن تحضر في محادثات ترامب وشي إلى جانب الملفات الاقتصادية.
وبذلك، تفتح زيارة شي إلى واشنطن جولة جديدة من الحوار المباشر بين البلدين، فيما تظل الهدنة التجارية المؤقتة سارية حتى 10 كانون الثاني/يناير المقبل، موعدًا جديدًا لاستكمال المفاوضات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين.
